whatsapp
message

كيف يمكن علاج نزلات البرد عند الرضع؟

يُصاب الرضع بثمانِ نزلات برد أو أكثر خلال عامهم الأول، وذلك لأن الجهاز المناعي لم يطور أجسام مضادة تجاه عديد من الأمراض ومنها نزلات البرد، لذا يقل معدل الإصابة بالبرد بشكل تدريجي مع اكتسابهم للمناعة، وعادةً ما تتحسن نزلات البرد في غضون 5 إلى 7 أيام وقد تصل إلى أسبوعين عند حديثي الولادة، وفي المقال سنوضح أهم أعراض نزلات البرد عند الرضع، وطرق علاجها.

ما أسباب نزلات البرد عند الرضع؟

يُولد جميع الأطفال ولديهم مناعة قليلة تجاه بعض الأمراض، ومع ذلك يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتطور مناعتهم بالكامل، هذا يجعل الأطفال عرضة للإصابة بعدوى فيروسية تسبب نزلات البرد، وهناك أكثر من 200 نوع من الفيروسات التي قد تسبب نزلات البرد، ومع ذلك فإن معظم نزلات البرد التي يصاب بها الطفل تساعد في زيادة مناعته، إلا أن نزلة البرد الأولى قد تكون مخيفة للآباء.

قد يُصاب الطفل بنزلة برد في أي عمر أو أي وقت من السنة، لا تُعتبر نزلات البرد عند الأطفال حديثي الولادة خطيرة، ولكنها يمكن أن تتفاقم إلى حالات مثل الالتهاب الرئوي أو الخناق، لذا يجب الاتصال بالطبيب في حالة إصابة الطفل أقل من شهرين أو ثلاثة أشهر بنزلة البرد خاصةً إذا كان يعاني من الحمى.

كيف تحدث نزلات البرد عند الرضع؟

تحدث نزلات البرد بسبب الفيروسات أو الجراثيم التي تصيب الأنف والحلق والجيوب الأنفية. تنتشر الجراثيم بسهولة، ويلمس الأطفال باستمرار الأشياء التي قد تحتوي على جراثيم ، مثل أنوفهم وأعينهم وأفواههم. يُصاب الرضع بكثير من نزلات البرد لأن جهاز المناعة لديهم ليس جاهزًا بعد لمحاربة 200 أو نحو ذلك من الفيروسات التي تسبب هذه العدوى.

يضع الأطفال أشياءً مثل الألعاب في أفواههم، ويلامسون الأطفال الآخرين في أثناء اللعب. يمكن أن تعيش فيروسات البرد على الأسطح لعدة ساعات، وإذا لامس الطفل شيئًا يحمل فيروسات البرد، ثم لامس فمه أو عينيه أو أنفه، فقد تنتقل العدوى له، كذلك قد تنتقل العدوى من الوالدين في أثناء إطعام الطفل، أو تغيير الحفاض، وقد تنتشر بعض فيروسات البرد عن طريق الهواء عندما يسعل الطفل المريض أو يعطس، وتصل القطرات التي تحمل جراثيم البرد من السعال أو العطس إلى أنف أو فم طفل آخر.

ما أعراض نزلات البرد عند الرضع؟

عادةً ما تكون معظم أعراض البرد عند الأطفال خفيفة، وتشمل:

  • سيلان الأنف (مائي في البداية، ثم معتم إلى أصفر، أو أخضر في بعض الأحيان).
  • احتقان الأنف أو انسدادها.
  • العطس.
  • حمى خفيفة (في بعض الأحيان).
  • السعال الجاف (الذي قد يزداد سوءًا في الليل وقرب نهاية الزكام).
  • التهاب في الحلق (ليس من السهل اكتشافه عند الرضيع).
  • التعب.
  • فقدان الشهية.
  • صعوبة في الرضاعة الطبيعية بسبب احتقان وانسداد الأنف، وصعوبة البلع بسبب احتقان الحلق.
  • مشكلة في النوم أو البقاء نائمًا.
  • زيادة سيلان اللعاب بسبب احتقان الحلق وصعوبة البلع.
  • انتفاخ طفيف في الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • بحة في الصوت.
  • عيون دامعة.
  • القيء والإسهال (في بعض الأحيان).

يبدأ الأطفال في إظهار علامات نزلات البرد بعد حوالي يوم إلى ثلاثة أيام من إصابتهم بالعدوى، وفي معظم الحالات يكون انسداد الأنف أو سيلانه هو العرض الأول على إصابة الرضيع بنزلة برد، وتختفي الأعراض تدريجيًا ويبدأ الطفل في التحسن خلال 7-10 أيام.

كيف يمكن علاج نزلات البرد عند الرضع؟

لا تحتاج نزلات البرد إلى علاج، وعادةً ما تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام، ولا يجب إعطاء الطفل مضادات حيوية لأن نزلات البرد كما ذكرنا تحدث بسبب عدوى فيروسية وليست بكتيرية، ومع ذلك في بعض الأحيان قد يُصاب الأطفال بمضاعفات نتيجة عدوى بكتيرية مثل التهاب الأذن أو الالتهاب الرئوي وهنا قد يصف الطبيب المضاد الحيوي المناسب للطفل.

ولا يجب بأي حال من الأحوال إعطاء الطفل أي أدوية للسعال أو البرد لأنها ممنوعة على الأطفال دون سن ست سنوات، وقد تسبب آثارًا جانبية خطيرة للرضع، ومع ذلك يمكن تخفيف الأعراض على الطفل باستخدام بعض الأدوية الآمنة، والتي تشمل:

  • المسكنات وخافضات الحرارة: يمكن إعطاء الطفل الباراسيتامول (الأسيتامينوفين)، لخفض الحرارة وتسكين الألم، ومع ذلك يجب استشارة الطبيب ليصف الجرعة المناسبة حسب عمر ووزن الطفل، ولا يجب إعطاء الطفل أي أدوية تحتوي على الأسبرين والتي قد تزيد من خطر الإصابة بمرض نادر ولكنه خطير يسمى متلازمة راي.
  • المحلول الملحي: يمكن استخدام المحلول الملحي المتوافر في الصيدليات لتنظيف أنف الطفل وتخفيف الاحتقان والتخلص من الانسداد. تُوضع بضع قطرات من المحلول الأنفي، ثم يُستخدام جهاز شفاط المخاط للتخلص من المخاط وتنظيف الأنف ما يسمح للطفل بالتنفس بحرية، ويُنصح باستخدام المحلول الملحي قبل الرضاعة بحوالي 15 دقيقة، لتصريف المخاط، ما يساعد الطفل على الرضاعة والتنفس في الوقت نفسه.

ويعتمد علاج البرد بشكل أساسي على الراحة والعلاجات المنزلية والتي تشمل:

  • تقديم كمية وفيرة من السوائل: إذا كان عمر الطفل يسمح بذلك يُنصح بتقديم الماء وعصائر الفاكهة المعدة منزليًا، أو الاكتفاء بالرضاعة إذا كان عمره لا يسمح. تساعد السوائل على ترطيب الأنف والفم، والوقاية من الجفاف، وتقلل لزوجة المخاط ما يساعد على تصريفه.
  • حمام البخار: يساعد البخار على التخلص من انسداد الأنف وتخفيف لزوجة المخاط وتصريفه وفتح مجرى الهواء، ومع ذلك لا يجب تعريض الرضيع بشكل مباشر للبخار، بدلًا من ذلك يمكن ملء حوض الاستحمام بالماء الساخن وغلق الحمام لحبس البخار والجلوس مع الطفل لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة، وقد ينجح أيضًا منح الطفل حمام دافئ على تخفيف الأعراض وتسكين الأوجاع.
  • استخدام قليل من الفازلين: يساعد وضع قليل من الفازلين الطبي حول فتحتي الأنف على منع احمرار الجلد وتهيجه بسبب سيلان الأنف.

كيف يمكن الوقاية من نزلات البرد عند الرضع؟

لا تُوجد طريقة لحماية طفلك تمامًا من فيروسات البرد خاصةً في الشتاء، ومع ذلك قد تساعد بعض العادات الصحية على خفض معدل الإصابة بنزلات البرد وتقليل المضاعفات، وتشمل هذه العادات:

  1. غسل أيدي الطفل بانتظام.
  2. غسل اليدين بعد تغيير الحفاض، وقبل التعامل مع الطفل في العموم، أو استخدام المناديل المعقمة أو الكحول في حال لم يكن غسل الأيدي متاحًا.
  3. تجنب الاتصال بالمرضى، ومسح الأسطح التي لمسها الأشخاص الذين يسعلون أو يعطسون بمحلول مطهر.
  4. منع مخالطة الطفل لأشخاص مصابين بالبرد.
  5. تنظيف الألعاب بانتظام وتجنب مشاركة الألعاب التي يضعها الأطفال في أفواههم حتى يتم غسلها.
  6. يُوصى بالحصول على لقاح الأنفلونزا كل عام للأطفال الذين لا تقل أعمارهم عن 6 أشهر، مع العلم أن  الحقنة تحمي من الأنفلونزا، ولكن ليس من فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى.
  7. الرضاعة الطبيعية على قدر الإمكان، إذ يتمتع الأطفال الذين يرضعون من الثدي بمناعة أكثر من الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الصناعية، وذلك لأن الرضاعة الطبيعية تمد الطفل بالأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء والإنزيمات التي تحميهم من العدوى، ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن الأطفال الذين يرضعون من الثدي يتمتعون بمناعة كاملة ضد نزلات البرد.
  8. لا يجب مشاركة كوب الطفل وزجاجته ومناشفه مع أي طفل آخر. لا يجب التدخين بجوار الطفل، فقد يزيد الدخان من تهيج الصدر، والتهاب الجيوب الأنفية.

في النهاية، فإن نزلات البرد عند الرضع، ليست بالحالة الخطيرة، ومع ذلك يجب استشارة الطبيب بمجرد ظهور أعراض على الطفل، لفحصه وتشخيص ما إذا كانت الأعراض تشير لنزلة برد أم مشكلة أخرى، ويساعد الالتزام بتعليمات الطبيب على سرعة تماثل الطفل للشفاء وتجنب حدوث مضاعفات.

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net