whatsapp
message
ما أعراض الإجهاض؟ وكيف يمكن تجنبه؟

ما أعراض الإجهاض؟ وكيف يمكن تجنبه؟

الإجهاض، هو فقدان الحمل التلقائي قبل الأسبوع العشرين، يحدث الإجهاض لحوالي 10- 22% من حالات الحمل المؤكدة بسبب عدم نمو الجنين بالمعدل الطبيعي. تقع أكثر من 80٪ من حالات الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وعادةًَ ما يكون النزيف المهبلي هو العرض الأساسي للإجهاض. نتعرف من خلال المقال إلى أسباب حدوث الإجهاض، وأهم أعراضه، وكيفية تجنبه.

ما أعراض الإجهاض؟

الإجهاض، هو فقدان الحمل، وعادةً ما يحدث قبل الأسبوع العشرين من الحمل (الإجهاض التلقائي)، وتقل احتمالية حدوثه بعد ذلك، ويُعرف حينها بالإجهاض المتأخر.

قد يحدث الإجهاض فجأة أو على مدى عدة أسابيع، وتشمل أعراضه الشائعة ما يلي:

  • النزيف المهبلي: يتفاوت نزيف الإجهاض من الخفيف إلى الغزير، وقد يكون بلون أحمر فاتح أو بني، ويخطئ بعض السيدات، ويعتقدنّه دورة شهرية عادية، خاصةً إذا حدث في وقتٍ مبكر، ولا يدركنّ أنه إجهاض إلا عند الذهاب للطبيب.
  • ألم أسفل البطن: عادةً ما يصاحب الإجهاض تقلصات تشبه تلك المصاحبة للدورة الشهرية، وقد تتحول لتقلصات قوية تشبه المخاض.
  • إفرازات مهبلية: قد يصاحب النزيف خروج إفرازات مهبلية وردية غزيرة، أو كتل دموية أو بعض أنسجة الحمل، ومع ذلك فإن النزيف المهبلي الخفيف شائع نسبيًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى ولا يعني بالضرورة حدوث الإجهاض، ومعظم النساء اللاتي يعانينّ من نزيف مهبلي في الأشهر الثلاثة الأولى يكتمل حملهنّ بأمان.

وإلى جانب الأعراض السابقة فقد يصاحب الإجهاض الأعراض التالية:

  • آلام شديدة أسفل الظهر.
  • الشعور بالضعف.
  • حمى.
  • فقدان الوزن.
  • اختفاء أعراض الحمل (إذا كان الحمل مؤكدًا بالفعل، وبدأت أعراضه في الظهور).
  • يجب التواصل مع الطبيب في حال شعرت الحامل بأي من هذه الأعراض، إذ يمكن السيطرة على الحالة وتجنب الإجهاض.

ما أسباب الإجهاض في الشهور الأولى؟

هناك عديد من الأسباب المحتملة لحدوث الإجهاض، ولكن لا يُعرف السبب ورائه بالتحديد. بعض هذا الأسباب لا يمكن السيطرة عليها، ومع ذلك فإن معرفة عوامل الخطر قد تساعد بشكل كبير على تجنبه. يُعتقد أن معظم حالات الإجهاض ناتجة عن الأسباب التالية:

مشكلات في الجينات أو الكروموسومات: وهو السبب الأكثر شيوعًا للإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. تحتوي الكروموسومات على الجينات. تساهم الأم بمجموعة واحدة من الكروموسومات ويساهم الأب بمجموعة أخرى. إذا كان لدى الجنين عدد كبير جدًا من الكروموسومات أو لم يكن لديه ما يكفي منها، فلن ينمو بشكل صحيح. تحدث معظم حالات الإجهاض بسبب عدم نمو الجنين بالشكل المتوقع. تنجم مشكلات الكروموسومات عن أخطاء تحدث عندما ينقسم الجنين وينمو، وليست مشكلات موروثة من الوالدين. تتسبب مشكلات الكروموسومات في الحالات التالية:

  • تلف البويضة المخصبة، فلا يتكون أي جنين.
  • وفاة الجنين داخل الرحم، في هذه الحالة، يتكون الجنين ولكنه يتوقف عن النمو ويموت قبل ظهور أعراض الإجهاض.
  • الحمل العنقودي (المولى)، وفيه يحصل الجنين على مجموعتي الكروموسومات من الأب فقط، ولا ينمو.

الظروف الصحية للأم: في حالات قليلة، قد تؤدي الحالة الصحية للأم إلى الإجهاض. تشمل هذه الحالات: 

  • مرض السكري غير المنضبط.
  • الالتهابات.
  • المشكلات الهرمونية.
  • مشكلات الرحم (يحدث الإجهاض أحيانًا عندما تعاني الأم من ضعف في عنق الرحم، والذي يُعرف بقصور عنق الرحم. هذا يعني أن عنق الرحم لا يمكنه تحمل الحمل).

تشمل عوامل الخطر الأخرى، التي يمكن أن تزيد من خطر الإجهاض ما يلي:

  • الحمل بعد عمر 35 عامًا.
  • العدوى.
  • أمراض الجهاز المناعي، وعلى رأسها أمراض المناعة الذاتية كالذئبة الحمراء.
  • تشوهات الرحم.
  • التدخين.
  • التعرض لثلاث حالات إجهاض أو أكثر سابقة.
  • زيادة الوزن.
  • سوء التغذية الحاد.
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد.
  • التسمم الغذائي.
  • أمراض الكلى الحادة.
  • أمراض القلب الخلقية.
  • بعض الأدوية (مثل عقار آيزوتريتينوين لعلاج حب الشباب).

الجدير بالذكر، أنه لا يوجد دليل قوي على أن الإجهاد أو التمارين المعتدلة أو النشاط الجنسي يسبب الإجهاض.

نصائح للحامل لتجنب الإجهاض

لا يمكن منع غالبية حالات الإجهاض، ولكن تساعد عديد من العادات اليومية والحياتية بشكل كبير على تقليل مخاطر الإجهاض، والحفاظ على حمل صحي، والتي منها:

  • تجنب التدخين وشرب الكحوليات في أثناء الحمل.
  • الحفاظ على وزن صحي قبل وفي أثناء الحمل.
  • عدم الاختلاط مع المرضى لتجنب أي عدوى قد تهدد استمرار الحمل.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وتناول فيتامينات الحمل التي يصفها الطبيب بانتظام.
  • تقليل تناول الكافيين (بما لا يزيد عن 200 ملليجرام يوميًا).
  • المتابعة الطبية في حال وجود مشكلة صحية مزمنة لدى الأم، لإبقائها تحت السيطرة.

وفي حالة الشعور بأي عرض مقلق في أثناء الحمل، يجب مراجعة الطبيب فورًا.

كيفية التعامل مع الإجهاض

الإجهاض تجربة مرهقة على المستوى الجسدي والنفسي، ومن المهم أن تحصل المرأة على الرعاية الجسدية والدعم العاطفي من المحيطين، حتى تمر التجربة بسلام دون أن تترك أثرًا عليها.
إذا أجرى الطبيب فحص الموجات فوق الصوتية وتأكد من أن المرأة في حالة إجهاض، فسيصف أدوية تساعد على نزول بقية أنسجة الحمل عبر المهبل وذلك في حالة الإجهاض المبكر، أما إذا كان الحمل قد تقدم إلى حدٍ ما يوصي بإجراء كحت الرحم لإزالة الأنسجة جراحيًا. وفي معظم الحالات يخرج نسيج الحمل بشكل طبيعي في غضون أسبوع أو أسبوعين.

وبصفة عامة في حالة حدوث إجهاض، يجب الاحتفاظ بأنسجة الحمل في وعاء نظيف لفحصها ومعرفة السبب وراء الإجهاض لتجنبه في حالات الحمل القادمة.

ماذا يحدث بعد الإجهاض؟

في أحيان كثيرة يكون التأثير العاطفي محسوسًا فور الإجهاض، بينما في حالات أخرى قد يستغرق الأمر عدة أسابيع. يواجه بعض السيدات مزيجًا من المشاعر كالشعور بالذنب، والصدمة، والحزن والغضب، هذا فضلًا عن الشعور بالإجهاد الجسدي، وفقدان الشهية وصعوبة النوم.

ومن المهم دعم المرأة التي تعرضت للإجهاض عاطفيًا، وقد يساعد الحديث عن الأمر مع الزوج أو صديقة مقربة على الشعور بالراحة.

ويجب عدم التفكير في حمل مقبل إلا بعد استشارة الطبيب للتأكد أن الأمور على ما يرام، كذلك يجب تجاوز الإجهاض على المستوى النفسي أيضًا قبل التخطيط لحمل آخر.

إذا تسبب الإجهاض في مشاعر من القلق أو الاكتئاب، يجب الحصول على المشورة النفسية حتى يمكن تجاوز الأمر بأقل خسائر ممكنة.

متى يمكن الحمل بعد الإجهاض؟

قد تستمر هرمونات الحمل في الدم لمدة شهرين بعد الإجهاض، وستبدأ الدورة الشهرية الطبيعية مرة أخرى في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. 
لا يعني الإجهاض أن المرأة تعاني من مشكلة في الخصوبة. في معظم الحالات، يحدث الإجهاض مرة واحدة ويمكن للمرأة أن تحمل بأمان مرة أخرى في المستقبل. من ناحية أخرى، حوالي 1٪ -2٪ من النساء قد يعانينّ من الإجهاض المتكرر (ثلاثة أو أكثر). لذا قبل التخطيط لحمل جديد يجب مناقشة الأمر مع الطبيب. 

يشير معظم الأطباء أنه يجب الانتظار لفترة معينة تتراوح من دورة شهرية واحدة إلى ثلاث دورات قبل محاولة الحمل مرة أخرى، ومن المهم أخذ الوقت للشفاء جسديًا وعاطفيًا بعد الإجهاض قبل محاولة الحمل مرة أخرى.

لمنع حدوث إجهاض آخر ، قد يوصي الطبيب بالعلاج بالبروجستيرون، وهو هرمون يساعد على زرع الجنين ويدعم الحمل المبكر في الرحم، ومع ذلك، إذا تعرضت المرأة لإجهاضين متتاليين أو أكثر  فسوف يوصي الطبيب بإجراء اختبارات مثل تحاليل الدم وفحوص الحوض والرحم والموجات فوق الصوتية، لاكتشاف السبب وراء حالات الإجهاض السابقة. 

ختامًا، فإن الإجهاض من التجارب القاسية على المرأة، ومن المهم الحصول على الدعم النفسي سواء من المحيطين، أو عن طريق الحصول على مشورة نفسية احترافية، خاصةً إذا استمرت مشاعر الحزن لفترة طويلة، وإذا تعرضت المرأة لإجهاضين متتاليين، يجب التوقف عن محاولة الحمل، واستخدام أحد وسائل منع الحمل لحين معرفة سبب الإجهاض.

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net