whatsapp
message
ما أعراض فيروس الكبدي ب؟ وما طرق علاجه؟

ما أعراض فيروس الكبدي ب؟ وما طرق علاجه؟

يُعد الكبد مسؤولًا عن طرد السموم وتنقية الجسم منها، وهو أكبر غدة في الجسم، إذ يؤدي عمل الغدد الصماء والغدد القنوية. تأتي على قائمة وظائف الكبد الأخرى التخلص من كرات الدم الحمراء القديمة، وتنظيم مستوى الجلوكوز، وتخزين السكر، لذلك أي مرض يؤثر على الكبد سيؤثر على تلك الوظائف، ولعل من أشهر الأمراض التي تصيب الكبد هو التهاب الكبد الوبائي ب. في هذا المقال، سنعرف أكثر عن أعراض فيروس ب وطريقة علاجه.

ما أعراض فيروس الكبد الوبائي ب؟

يُعد التهاب الكبد بفيروس ب مرضًا متوسط الخطورة بين الفيروسات الكبدية أ وسي، ويظهر في شكل عدوى تُصيب الكبد، وتنتشر من خلال الدم، والجنس، وسوائل الجسم.

قد لا يظهر لهذا النوع من فيروسات الكبد أي أعراض عند البالغين، ويُشفى المريض تلقائيًا بعد عدة أشهر دون علاج، لكن يختلف الأمر إذا حدثت الإصابة لطفل، إذ تكون الأعراض أكثر شدة، وقد تستمر لسنوات وصولًا لـ تلف الكبد، وهو أمر شديد الخطورة على الأطفال.

يوجد أشخاص هم أكثر عرضةً للإصابة بهذا الفيروس مثل:

  • ساكني البلاد عالية الوبائية.
  • الذين يتعاطون المخدرات خاصةً عن طريق الحقن.
  • الذين يمارسون الجنس مع أشخاص مختلفة دون استخدام أي طرق وقاية.

لكن الجيد في الأمر هو وجود تطعيم يوفر حماية ضد فيروس ب.

تظهر الأعراض في بعض الحالات بعد شهرين أو ثلاثة أشهر من التعرض للإصابة بفيروس ب وتشمل:

  • اصفرار الجلد وبياض العين.
  • الإسهال.
  • فقدان الشهية.
  • أعراض الإنفلونزا العادية مثل الشعور بالتعب، وزيادة الحرارة، وآلام الجسم.

لا يدرك المرضى في معظم الحالات إصابتهم من الأساس، يقاوم جسمهم الفيروس دون أن يشعروا، وإذا ظهرت بعض الأعراض تختفي بعد شهرين أو ثلاثة، ويصنف المريض في هذه الحالة مريض التهاب الكبد ب الحاد.

في حالة استمرارالأعراض لدى البعض مدة 6 شهور أو أكثر، يصنف المرض في هذه الحالة كالتهاب كبد وبائي ب المزمن.

كيف يمكن تشخيص الإصابة بفيروس ب؟

يحتاج الطبيب إلى بعض الخطوات حتى يجزم بإصابة المريض بفيروس الكبد ب. يبدأ الأمر بالكشف على المريض، والسؤال عن تاريخه المرضي، وإذا كان لديه عامل أو أكثر من عوامل الإصابة مثل مجال عمله، ونشاطه الجنسي، وبعدها يطلب الطبيب إجراء تلك الفحوصات:

  • تحليل فيروس ب: وهو مسؤول عن الكشف عن مضادات التهاب الكبد ب، والأجسام المضادة ليؤكد إذا كان المريض مصاب بفيروس ب أم لا، كما يمكنه إظهار ما إذا كنت قد تلقيت التطعيم وما إذا كنت مصابا بعدوى طويلة الأمد.
  • قد يطلب منك الطبيب عمل اختبار لاكتشاف المادة الوراثية للفيروس.
  • قد ينصحك الطبيب بعمل اختبارات أخرى، للتأكد أن سبب التهاب الكبد هو فيروس ب، وأن السبب لا يعود لفيروسات الكبد أ أو سي أو فيروسات Epstein-Barr.
  • فحوصات للتأكد أن المريض ليس مصاب بالتهاب الكبد D أيضًا.

وفي النهاية، قد يحتاج المريض لإجراء بعض اختبارات الدم، للتأكد أن الكبد لم يتضرر من فيروس ب.

ما طرق انتقال فيروس ب؟

تنتقل عدوى فيروس ب من شخص لآخر، عن طريق اختلاط دم شخص مصاب بدم شخصٍ سليم، أو دخول أي سائل من جسم شخصٍ مريض لشخص سليم، كما قد يحدث في:

1. العمل في المجال الطبي: يُعد كل من يعمل في المجال الطبي سواءً كان طبيب أو ممرض أو غيره أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، لأنه قد يكون مصاب بجرحٍ أو خدش ويتعرض للتعامل أو لمس أداة طبية مثل الحقن أو غيرها وتكون ملوثة بدماء شخص مصاب، وحينها قد تنتقل له العدوى باختلاط الدم.

2. الولادة: إذا كانت الأم مصابة بفيروس ب، فقد ينتقل للطفل العدوى خلال عملية الولادة عندما يلمس جسم الطفل السوائل من جسم الأم. أما بالنسبة للرضاعة لا يوجد خطر لانتقال العدوى من خلالها.

3. الاتصال الجنسي: إذا مارس شخص مريض بالتهاب الكبد الوبائي ب الجنس مع شخصٍ سليم، فيمكن انتقال العدوى له عن طريق الفم، أو المهبل، أو بطانة المستقيم، أو الإحليل (الأنبوب الذي ينقل البول من الجسم).

4. المستلزمات الشخصية: قد تنتقل العدوى عبر استخدام الأدوات الشخصية مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان من شخص مصاب لشخص سليم.

5. مشاركة بعض الأدوات: يساعد استخدام أكثر من شخص لسن الحقن أو القطن قبل حقن المخدرات على انتشار العدوى.

6. عمل الوشم أو ثقب: قد ينتشر الفيروس عندما لا يتم تعقيم الإبر المستخدمة في ثقب الجسم أو الوشم ويدخل الدم المصاب إلى جلد الشخص.

لا تنتقل العدوى بفيروس الكبد الوبائي ب عبر العناق، أو التقبيل، أو العطس، أو السعال، أو مشاركة الطعام، أو المشروبات.

في الماضي كان التبرع بالدم وعمليات زراعة الأعضاء من أشهر أسباب نقل عدوى فيروس ب، لكن الأمر انتهى  الآن، إذ يتعرض الدم والأعضاء للفحص قبل زراعتهم للتأكد من عدم وجود أي إصابات أو فيروسات.

ما علاج الإصابة بفيروس ب؟

هناك بعض الحالات قد لا تحتاج لعلاج فيروس الكبد ب، ولكن في أوقات أخرى يكون العلاج ضروريًا، ومن هذه الحالات:

  • ظهور دليل للطبيب أن الفيروس يسبب تلفًا مستمرًا للكبد عند المريض.
  • عدم قدرة مناعة المريض على مقاومة الفيروس بمفردها.

لا تعالج أدوية التهاب الكبد ب الفيروس بصورة نهائية، لكن تعود أهميتها إلى دورها في منع استمرار تأثير التلف الذي يسببه الفيروس للكبد وتمنع تطور المضاعفات.

يقرر الطبيب العلاج المناسب اعتمادًا على حالة المريض، فإذا كان شخص قد تعرض لموقف يجعله يشك أنه قد انتقل إليه فيروس ب، فسينصحه الطبيب بخطوات محددة حتى يحاول منع الإصابة عنده، ومن هذه الخطوات:

أخذ جرعة من تطعيم فيروس ب، ثم جرعتين إضافيتين في الأشهر الأولى حتى يكون لديه حماية احتياطية زائدة.

أخذ الغلوبولين المناعي لالتهاب الكبد ب، لأنه يساعد الجسم في تكوين أجسام مضادة لحماية المريض مدة مؤقتة، حتى يبدأ مفعول التطعيم وتظهر مدى فاعليته.

يصبح الغلوبولين المناعي أكثر فاعلية إذا أخذه المريض في خلال 48 ساعة من تعرضه لسبب العدوى، لكن هذا لا ينفي إمكانية أخذه فترة تمتد لأسبوع بعد الشك في التعرض للعدوى.

أما في حالة تشخيص المريض فعلاً بفيروس الكبد ب الحاد:

لا يعاني معظم المرضى في هذه الحالة من أعراض قوية، لكن إذا ظهرت أي أعراض، نلجأ لتلك الإجراءات:

  • تناول أنواع محددة من الأدوية مثل میتوكلوبرامید لمنع إحساس الغثيان، وكلورفینامین للتقليل من الحكة، حيث يتم ذلك بعد استشارة الطبيب.
  • تناول المسكنات للتخفيف من آلام البطن.
  • الحرص على عدم بذل الكثير من المجهود والتزام بالراحة.
  • إذا كان المريض يعاني من حكة مزعجة، يُنصح بالتواجد داخل مكان بارد وجيد التهوية، وارتداء الملابس الواسعة المريحة، وتجنب الحمامات الساخنة.

يتعافى المرضى عادةً في خلال شهرين من الإصابة، لكن يجب أن يتابع المريض حالته بالكشف الدوري، حتى يتأكد أنه ليس مصاب بالتهاب الكبد ب المزمن.

إذا أسفرت نتيجة الاختبارات عن استمرار إصابة المريض بعد 6 أشهر، فهذا يعني أنه أصبح يعاني من فيروس الكبد ب المزمن، وهو أمر يستدعي الإسراع في الإجراءات العلاجية، للتقليل من احتمالية الإصابة بأي مضاعفات.

تشمل أدوية علاج فيروس الكبد ب المزمن الآتي:

  • بیج انترفیرون ألفا 2 أ: ُيستخدم مع المرضى الذين يعمل لديهم الكبد بشكل جيد، ليساعد المناعة في السيطرة على الفيروس، ويُأخذ عن طريق الحقن، ويمكن أن يسبب هذا الدواء أعراض جانبية مشابهة لأعراض الأنفلونزا، مثل الحرارة الزائدة ووجع العضلات والمفاصل.
  • في حالة إن انترفيرون ألفا 2 أ غير فعال مع المريض، يمكن أن ينصح الطبيب بتجربة أخذ مضادات الفيروسات، مثل تینوفوفیر أو انتیكافیر، ويمكن أن تسبب تلك الأدوية أعراض جانبية مثل التقيؤ، والإحساس بالغثيان، والدوخة.

تعرف على أهم 6 أسباب لتليف الكبد مع د. نرمين عابدين

في النهاية، ننصح الأشخاص المعرضين للإصابة بفيروس B بالحرص على حماية أنفسهم عن طريق أخذ التطعيم، وإذا كانت الإصابة حدثت بالفعل، فيمكن الحفاظ على حالته باتباع تعليمات الطبيب له.

يمكنك قراءة المزيد عن صحة الكبد على موقع مستشفيات أندلسية

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net