whatsapp
message
هل يوجد علاج للبهاق؟

هل يوجد علاج للبهاق؟

يستمر العلم بتقديم علاجات جديدة كل يوم في عالم الدواء، وعلى الرغم من عدم توصله لحلول نهائية لبعض الأمراض ومن بينها البهاق، لكن لا يزال البحث مستمرًا، وسنتحدث في هذا المقال عن آخر ما توصلت إليه الأبحاث لعلاج البهاق والسيطرة على أعراضه.

هل يوجد علاج للبهاق؟

يُعرف البهاق بأنه اضطراب جلدي يحدث بسبب اضطراب المناعة ومهاجمتها للخلايا الصبغية المنتجة للميلانين، ما يتسبب في فقدان الجلد للونه، فتظهر بقع بيضاء ملساء تبدأ على القدمين واليدين والوجه والذراعين؛ لم يتوصل حتى الآن لعلاج نهائي للبهاق، لكن تهدف العلاجات الحالية إلى توحيد لون البشرة إما باستعادة اللون أو إزالة التصبغ.

العلاج التمويهي للبهاق

يختار بعض المرضى إخفاء البهاق باستخدام مساحيق التجميل بدلًا من معالجته. تساعد هذه المساحيق على إخفاء البهاق حتى يعمل العلاج الذي يحتاج إلى الوقت ليُظهر مفعوله ويبدأ لون البشرة في الرجوع تدريجيًا.

يمكن كذلك استخدام صبغات الشعر في حال وصول البهاق للشعر، كما يُنصح باستخدام واقي للشمس للحد من اسمرار البشرة، وبالتالي تقليل التباين بين الجلد المصاب والطبيعي.

العلاج الدوائي للبهاق

تُستخدم الأدوية بمفردها أو مع العلاج الضوئي لاستعادة لون البشرة، ومن أمثلتها:

  • مضادات الالتهاب الستيرويدية، مثل كريمات الكورتيكوستيرويد التي تساعد على استعادة لون البشرة، وتُظهر فاعلية أكبر في حال لا يزال البهاق في مراحله المبكرة، وتستغرق عدة أشهر لإظهار نتائجها.
  • مثبطات المناعة، مثل مثبطات الكالسينيورين وتشمل: تاكروليموس أو بيميكروليموس وهي من العلاجات المفيدة في حالة وجود مناطق صغيرة من التصبغ خاصةً في الوجه والرقبة، لكن توجد صلة محتملة بين هذه الأدوية وسرطان الجلد والغدد الليمفاوية.

العلاج بالضوء 

أثبتت الدراسات أن العلاج بالأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق، يساعد على إبطاء تطور البهاق أو توقفه، ويُظهر نتائجًا أكثر فاعلية في حال استخدامه مع الكورتيكوستيرويدات أو مثبطات الكالسينيورين.

يُستخدم العلاج مرتين إلى ثلاثة مرات في الأسبوع، ويُظهر مفعوله خلال شهر إلى 3 أشهر وربما يصل إلى 6 أشهر أو أكثر للحصول على التأثير الكامل له.

تتوافر أجهزة محمولة صغيرة الحجم للعلاج بالأشعة فوق البنفسجية في المنزل، وهي من الحلول التي يمكن مناقشتها مع الطبيب في حال عدم استطاعة المريض الذهاب للعيادة.

تشمل الآثار الجانبية للعلاج الضوئي حدوث حكة وحرقان واحمرار، والتي قد تختفي في غضون ساعات قليلة بعد تلقي العلاج.

إزالة التصبغ

يعد إزالة التصبغ من الخيارات الجيدة في حال لم تنجح العلاجات الأخرى، وتتضمن هذه الطريقة إزالة التصبغات من المناطق غير المصابة من الجلد وبالتالي تفتيح لون البشرة تدريجيًا حتى تمتزج مع الأماكن التي تغير لونها.

يُستخدم العلاج مرة أو مرتين يوميًا لمدة 9 أشهر أو أكثر، ومن آثاره الجانبية الاحمرار والحكة وجفاف الجلد.

العلاج الجراحي للبهاق

يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي في حال فشل العلاج الضوئي والأدوية، وتهدف التقنيات الجراحية إلى توحيد لون البشرة واستعادة لونها، وتشمل:

  • تطعيم الجلد (Skin grafting): عن طريق نقل أجزاء صغيرة من الجلد الصحي إلى مناطق فقدت صبغتها، ويستخدم في حالة وجود بقع صغيرة من البهاق على الجلد.
  • الترقيع بالبثور (Blister grafting): ينشأ الطبيب بثورًا (فقاعات جلدية) على الجلد المتصبغ عن طريق تقنية الشفط، ثم يزيل الطبقة السطحية من هذه الفقاعات، ليزرعها في الجلد فاقد الصبغة.
  • زرع المعلق الخلوي (Cellular suspension transplant): يأخذ الطبيب الأنسجة من البشرة المتصبغة ويضع الخلايا في محلول، ثم يزرعها في المنطقة المصابة، فتبدأ عملية إعادة التصبغ في الحدوث خلال 4 أسابيع.

العلاجات المستقبلية المحتملة للبهاق

تشمل العلاجات التي لا تزال تُختبر حتى الآن ما يلي:

  • أفاميلانوتيد، وهو دواء لتحفيز الخلايا الصبغية، ويُزرع تحت الجلد لتعزيز نموها.
  • بروستاجلاندين E2 والتي تُختبر للسيطرة على الخلايا الصبغية لاستعادة لون البشرة.

التحاليل المطلوبة قبل علاج البهاق

يبدأ الطبيب بالسؤال عن التاريخ العائلي وإجراء فحص بدني شامل؛ لتشخيص الإصابة بالبهاق، كما يحتاج المريض لإجراء بعض التحاليل قبل بدء العلاج وتشمل:

  • خزعة الجلد للتحقق من وجود خلايا صبغية، وفي حال لم تُظهر العينة وجودها فمن المحتمل تأكيد الإصابة بالبهاق.
  • تحاليل الدم للتحقق من الأمراض المناعية، مثل: صورة الدم الكاملة (CBC) واختبار الأجسام المضادة للنواة.

أحدث علاج للبهاق في مصر

يعد دواء أوزيلورا (Opzelura) من العلاجات الواعدة التي ظهرت حديثًا لعلاج البهاق، خاصةً البهاق غير المقطعي، ويمكن استخدامه للبالغين والأطفال فوق سن 12 عام أو المرضى الذين لم تستطع العلاجات الموضعية السيطرة على حالتهم.

كريم علاج البهاق

تساعد الكريمات والعلاجات الموضعية على استعادة لون الجلد، ومعظمها عبارة عن مرطبات تعمل عن طريق تقليل الاستجابة المناعية، وتشمل:

  • الكريمات الستيرويدية، مثل: موميتازون أو ستيرويد فلوتيكاسون أو بيتاميثازون أو ديكساميثازون أو بريدنيزون.
  • الكريمات غير الستيرويدية، مثل: مثبطات جانوس كيناز (JAK) هي فئة جديدة من الأدوية التي تمنع إشارات معينة في جهاز المناعة، وكريم روكسوليتينيب (ruxolitinib) وهو أول علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء للبهاق لإعادة صبغ الجلد.
  • نظائر فيتامين د3، مثل كريم كالسيبوترين 0.005٪ والذي يساعد على تنظيم إنتاج خلايا الجلد وتكاثرها.

ختامًا يعاني ما يقرب من 1% من سكان العالم من البهاق، وهو أحد الاضطرابات المناعية التي تتسبب في مهاجمة الجسم للخلايا الصبغية وبالتالي تفقد الخلايا لونها وتظهر بقع بيضاء ملساء على الجلد، وعلى الرغم من أنه لا يوجد حل نهائي لعلاج البهاق، لكن يتوافر عديد من الحلول الدوائية والجراحية وغيرها لعلاجه، ولا تزال الدراسات والأبحاث مستمرة حتى الآن لإيجاد علاج فعال للبهاق.

أفضل أطباء الجلدية

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net