whatsapp
message
ما أعراض وأسباب نقص فيتامين د عند الأطفال؟

ما أعراض وأسباب نقص فيتامين د عند الأطفال؟

زادت التوعية بأعراض نقص فيتامين د عند الأطفال في السنوات الأخيرة، خاصةً أنه السبب الرئيسي للإصابة بالكساح، هذا بالإضافة أنه قد يؤثر سلبًا في نمو الأطفال، والاستجابة المناعية لديهم، وصحتهم العقلية، وغيرها من الوظائف الحيوية؛ لذا من المهم معرفة أعراض نقصه عند الأطفال حتى يمكن علاجه في وقتٍ مبكر قبل حدوث مضاعفات دائمة، وهذا ما نوضحه من خلال المقال.

أعراض نقص فيتامين د عند الأطفال

فيتامين "د" هو أحد العناصر الغذائية المهمة، والذي يُصنع داخل الجسم من الأشعة فوق البنفسجية، أو يُمتص عبر الأمعاء من بعض الأطعمة. 

يلعب فيتامين "د" دورًا أساسيًا في تسهيل امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الأمعاء، والحفاظ على توازنهما في الجسم، يساعد أيضًا على الوقاية من السكري، والالتهابات ومشكلات المناعة، وغيرها. 

يؤثر نقص فيتامين "د" في نسبة كبيرة من الرضع والأطفال، وهو السبب الرئيسي للإصابة بالكساح، وهو حالة تؤدي لهشاشة العظام وتشوهها، كذلك قد يؤدي نقص فيتامين "د" إلى زيادة معدل الإصابة بالكسور.

 يعاني الأطفال من نقص فيتامين "د" إذا انخفض مستواه في الدم لديهم عن 20 نانوجرام/ مللي. في الحالات البسيطة لا تظهر أعراض لنقص فيتامين "د"، وإذا حدث وظهرت فقد يشكو الطفل من ألم في العظام. 

تصبح الأعراض ملحوظة في حالات النقص الحاد، وتشمل: 

  • نوبات تشنج وارتعاش الوجه واليدين بسبب انخفاض مستوى الكالسيوم الشديد، (يجب التوجه بالطفل إلى الطوارئ إذا استمرت النوبة لخمسة دقائق).
  •  التهيج.
  • الخمول.
  • ضعف العضلات وآلامها.
  • التهابات الجهاز التنفسي المتكررة.
  • الكساح (حالة يصاحبها تشوهات في العظام والمفاصل وانحناء الساقين، ويحدث في حالات النقص الشديد، ويؤثر بنسبة كبيرة في الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 23 شهرًا، والمراهقين بين 12 و 15 عامًا).
  • لين العظام.
  • كسور العظام المتكررة.
  • التأخر في المشي عند الرضع.
  • فشل النمو (النمو البطيء) وقصر القامة.
  • اختلال التوازن.
  • تشوهات الأسنان.
  • ألم في المفاصل والظهر (يحدث للأطفال الأكبر سنًا خاصةً مع اللعب أو عند صعود الدرج).

اقرأ أيضًا: أهم الفيتامينات التي يحتاجها الرضيع

أسباب نقص فيتامين د عند الأطفال

السبب الأكثر شيوعًا لنقص فيتامين د هو عدم اتباع نظام غذائي متوازن، فلا يحصل الطفل على كمية كافية منه تغطي احتياجاته اليومية، وقد يحدث نقصه أيضًا نتيجة عوامل أخرى، ومنها:

  • مشكلة في امتصاص في فيتامين "د" (وهنا قد يحصل الطفل على ما يكفيه من فيتامين "د" عبر الطعام، لكن لا يتمكن الجسم من امتصاصه)، عادةً ما يرتبط سوء الامتصاص بأمراض مثل داء كرون ومرض الالتهابات الهضمية.
  • اضطرابات وراثية.
  • عدم التعرض لأشعة الشمس بشكل كافِ أو استخدام واقي الشمس دائمًا على الجلد (الأطفال دون العامين هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين "د" لأنهم لا يتعرضون للشمس بشكل كافِ مقارنةً بمن هم أكبر عمرًا).
  • عدم قدرة الكبد على تحويل فيتامين "د" من أشعة الشمس إلى صورته النشطة.
  • تناول أدوية تتداخل مع امتصاص فيتامين "د" مثل مضادات الصرع، والكورتيكويدات.

تزداد فرص الإصابة بنقص فيتامين "د" عند الأطفال في الحالات التالية:

  •  الرضع الذين يعتمدون على حليب الثدي فقط (لا يحتوي حليب الثدي على كمية كافية من فيتامين "د") والذين لا يحصلون على مكملات فيتامين "د" خارجية.
  • الخدج (المولودين قبل الأسبوع الـ 37 من الحمل فلا يتمكنون من الحصول على نسبة كافية من فيتامين "د" من الأم في الثلث الأخير من الحمل).
  • الأطفال الذين لا يتناولون الحليب بكمية كافية.
  • الأطفال الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنزل، ولا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافِ.
  • ذوي البشرة السمراء (تحتاج البشرة الداكنة للتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة لامتصاص ما يكفي من فيتامين"د" إذ يعمل الميلانين كواقِ طبيعي من أشعة الشمس).
  • فرط نشاط الغدد جار الدرقية.
  • الإصابة ببعض الأورام الليمفاوية.
  • الأطفال المولودين لأمهات يعانينّ من نقص فيتامين "د".
  • السمنة الزائدة (ترتبط الدهون الزائدة بنسبة من فيتامين "د"، وتمنع وصوله للدم).

 اعرفي أكتر عن البدانة أو السمنة في الأطفال مع دكتورة أماني يحيى فضيلي- استشاري طب الأطفال والسكر والغدد الصماء بمستشفيات أندلسية من خلال الفيديو:

علاج نقص فيتامين د عند الأطفال

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يحصل الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط على 400 وحدة دولية من فيتامين "د" بدءًا من الأسبوع الأول للولادة وحتى الفطام.

يُنصح بالسماح للأطفال باللعب في الخارج دون واقِ شمس في بعض الأوقات مع مراعاة تجنب جلوس الطفل لفترة طويلة خاصةً إذا كانت بشرته حساسة حتى لا يتعرض لحروق الشمس، كما أن التعرض المفرط قد يؤدي مع الوقت إلى سرطان الجلد.

 يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة 10 صباحًا و 4 مساءً، إذ تكون الأشعة فوق البنفسجية قوية، ويمكن الخروج قبل أو بعد ذلك.

يساعد إدراج الأطعمة الغنية والمدعمة بفيتامين "د" في النظام الغذائي على التغلب على حالات النقص الخفيفة ما لم يعاني الطفل من مشكلة في الامتصاص، وتشمل مصادره الطبيعية:

  • الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل (يُوصى بتناولها مرة إلى مرتين أسبوعيًا).
  • صفار البيض.
  • الحليب والعصائر وحبوب الإفطار والزبادي المدعمة بفيتامين "د".
  • الكبد البقري.
  • بعض الخضراوات مثل السبانخ واللفت والبامية والكرنب (الملفوف).
  • المشروم.

وبصفة عامة يجب استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض على الطفل تشير إلى نقص فيتامين "د" في الجسم، كما يجب إجراء فحص لمستوى فيتامين "د" في الدم كل ثلاثة أشهر للأطفال الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بنقصه والتي ذكرناها سابقًا.

سيوصي الطبيب بمكملات فيتامين "د" في صورة شراب أو أقراص (إذا كان عمر الطفل يسمح) بجرعات منخفضة يوميًا، أو جرعة عالية تؤخذ شهريًا، وقد يوصي بها في صورة حقن وفقًا لشدة النقص، وعمر الطفل وما إذا كان مصحوبًا بمشكلات صحية أخرى.

قد يوصي الطبيب أيضًا بمكملات الكالسيوم جنبًا إلى جنب مع فيتامين "د" خاصةً إذا كان الطفل يعاني من الكساح أو مشكلات العظام أو نقص الكالسيوم، ويُنصح بإعطاء الطفل كوبًا من الحليب أو ثلاث حصص من منتجاته يوميًا، أما إذا كان الطفل يعاني من حساسية تجاه منتجات الحليب يمكن تناول بدائله المدعمة بالكالسيوم وفيتامين "د" كعصير البرتقال وحبوب الإفطار وحليب الصويا أو استشارة اختصاصي تغذية.

يجب الالتزام بالجرعة التي يصفها الطبيب من فيتامين "د"؛ لأن الجرعات العالية قد  تؤدي لحدوث تسمم وفشل الكلى، كما يجب إخباره بأي أدوية أو مكملات غذائية أخرى يتناولها الطفل حتى لا تتداخل مع مكملات فيتامين "د" الموصوفة.

في النهاية، فقد يصعب تمييز أعراض نقص فيتامين د عند الأطفال خاصةً صغار السن؛ لذا من المهم المتابعة الطبية وإجراء فحص الدم للتحقق من مستوى فيتامين "د" بشكل دوري خاصةً إذا كان الطفل لا ينمو بالمعدل الطبيعي.

اقرأ أيضًا عن صحة الأطفال والأمراض التي قد تصيبهم في المراحل العمرية المختلفة على موقع مستشفيات أندلسية

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net