whatsapp
message
ما أعراض التسنين عند الأطفال؟

ما هي أعراض التسنين عند الأطفال؟

ظهور أول سنّ للطفل من التطورات التي تسعد الأم كثيرًا، ومع ذلك فإن عملية التسنين تكون صعبة على الطفل، لأنها قد تستمر عدة أسابيع حتى يتمكن السنّ النامي من شق اللثة والظهور. هناك مفاهيم خاطئة كثيرة حول أعراض التسنين عند الأطفال، لذا سنوضح من خلال المقال أهم هذه الأعراض، وكيفية التعامل معها.

ما هي أعراض التسنين عند الأطفال؟

التسنين هو عملية طبيعية تبدأ عادةً في عمر 6 إلى 12 شهرًا. ظهور الأسنان يعني أن الطفل سيكون قادرًا على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، ولن يقتصر الأمر على الأطعمة المهروسة فقط.

ومع ذلك، فإن عملية التسنين تكون مرهقة للطفل والأم معًا، لأنها تكون مصحوبة بمجموعة من الأعراض المزعجة.

 تكمن مشكلة أعراض التسنين عند الأطفال أنها قد تتشابه مع بعض علامات العدوى، لذا من المهم معرفة أعراض التسنين والفرق بينها وبين الأعراض الأخرى التي قد تشير لحالة مرضية.

 تشمل أعراض التسنين عند الأطفال ما يلي:

  1. سيلان اللعاب: يحفز التسنين سيلان اللعاب، وهو من العلامات الأولى للتسنين التي قد تبدأ في الظهور في عمر 4 أشهر، وقد يستمر هذا الأمر فترة بعد ظهور الأسنان. يشير الأطباء أن السبب وراء ذلك أنه يساعد على تهدئة اللثة، ومع ذلك فإن اللعاب قد يسيل، ولا يعني هذا بالضرورة أن الطفل في مرحلة التسنين، فقد يسيل لعابه في أثناء البكاء بشكل طبيعي.
  2. طفح التسنين: قد يتسبب سيلان اللعاب الزائد في ظهور طفح جلدي خفيف حول فم وذقن الطفل، وحتى رقبته وصدره.
  3. العضّ: يتسبب ضغط السنّ النامي على اللثة في كثير من الانزعاج للطفل، وفي محاولة لتخفيف الألم، يقوم الطفل بشكل تلقائي بالعض أو المضغ، ما يُُعرف باسم الضغط المضاد، لذا قد تلاحظ الأم في هذه الفترة، محاولات الطفل لعضّ كل الأشياء من حوله، بما فيها ألعابه، وأصابعه، واللهاية، وحلمة الثدي وغيرها.
  4. البكاء أو التهيج: يعاني كثير من الأطفال من الألم في فترة التسنين، بسبب التهاب أنسجة اللثة الرقيقة، فلا يهدأ الطفل مع تغيير الحفاض أو بعد الرضاعة، أو حتى مع هدهدته. قد يستمر هياج الطفل عدة ساعات فقط، لكن في بعض الأوقات قد يظل الطفل هائجًا لأيام أو أسابيع.
  5. رفض الرضاعة وتناول الطعام: قد يزيد شفط الحليب سواء من الثدي أو من زجاجة الرضاعة من شعور الطفل بالألم، لذا يرفض عديد من الأطفال الرضاعة، وقد تلاحظ الأم ضغط الطفل على حلمة الثدي دون رضاعة، كذلك أولئك الذين يتناولون الأطعمة الصلبة قد يرفضون تناولها في أثناء التسنين. 
  6. الاستيقاظ المتكرر ليلًا: يؤدي عدم ارتياح الطفل إلى استيقاظه بشكل متكرر ليلًا، حتى لو كان معتادًا على النوم ليلًا قبل ذلك.
  7. شد الأذن وفرك الخد والذقن: عادةً ما يشد الأطفال الذين يمرون بمرحلة التسنين آذانهم، ويقومون بفرك خدودهم أو ذقونهم، وذلك لأن اللثة والأذنين والخدين تشترك جميعها في مسارات الأعصاب، ومع ذلك يجب الانتباه جيدًا، لأن شد الأذن هو أيضًا علامة على أن الطفل قد يعاني من عدوى أو التهاب فيها.
  8. تورم دموي في اللثة: تتورم اللثة مع ضغط الأسنان النامية عليها، وقد يظهر تورم دموي مزرق أشبه بدم مجمع تحت اللثة، وهو عرض غير مقلق، ومع ذلك يجب استشارة الطبيب إذا ازداد حجم الورم الدموي.

وبصفة عامة تختلف أعراض التسنين من طفل لآخر، ويعاني عديد من الأطفال من أعراض قليلة أو لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

ما شكل لثة الأطفال عند التسنين؟

يساعد معرفة شكل اللثة في أثناء التسنين على التأكد ما إذا كانت الأعراض التي تظهر على الطفل هي أعراض تسنين أم لا.

لفحص لثة الطفل يجب تنظيف اليد جيدًا، ولمس اللثة برفق، وعادةً ما تكون اللثة وقت التسنين متورمة، وقد يظهر بداية السن كنقطة بيضاء بارزة.

قد يظهر على السنّ أيضًا تراكم دموي مزرق، أو فقاعة صغيرة مملوءة بالسوائل أو نتوء، وعادةً ما تزول كل هذه الأعراض من تلقاء نفسها بمجرد ظهور السن.

هل الإسهال من أعراض التسنين عند الأطفال؟

من المعتقدات الشائعة أن التسنين يسبب الإسهال، وهو من المفاهيم المتوارثة الخاطئة، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أنه لا علاقة بين الإسهال والتسنين عند الأطفال.

أما عن الربط بين التسنين والإسهال، لأن التسنين عادةً ما يحدث في عمر ستة أشهر تقريبًا، وهو العمر الذي يبدأ فيه معظم الأمهات بإدراج الأطعمة الصلبة لأطفالهنّ، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعتاد الجهاز الهضمي للرضيع على هذا التغيير والأطعمة الجديدة، ما قد يؤثر في شكل البراز، وقد يُصاب الطفل بالإسهال.

يفقد الأطفال الأجسام المضادة المكتسبة من الأم عند الولادة في عمر ستة أشهر تقريبًا، ولأن الطفل في وقت التسنين يميل لوضع الأشياء المحيطة به في فمه، فتزداد احتمالية التقاطه لعدوى قد تصيبه بالإسهال.

أما التسنين في حد ذاته فلا يسبب الإسهال بشكل مباشر، وإذا أُصيب الطفل بالإسهال، أو القيء أو الحمى فيجب استشارة الطبيب.

هل الكحة من أعراض التسنين؟

يُصاب بعض الأطفال بسعال في فترة التسنين، وهو ليس سعالًا بالمعنى المفهوم، ولكن زيادة إفراز اللعاب قد تؤدي إلى سعال أو شرقة الطفل، ولا داعي للقلق، طالما أن الطفل ليس لديه أي أعراض أخرى تشير لإصابته بنزلات البرد أو الحساسية.

هل التهاب الأذن من أعراض التسنين؟

التهاب الأذن ليس من أعراض التسنين، ولكن كما وضحنا سابقًا، فإن الطفل قد يشد أذنه بشكل متكرر في مرحلة التسنين وذلك لشعوره بالألم في اللثة، إذ تشترك المسارات العصبية للثة والأذنين والخدين لذا يشعر الطفل بالألم بالقرب من أذنيه أيضًا.

يمكن التفرقة بين التهاب الأذن والتسنين عن طريق الأعراض التي ذكرناها سابقًا، كما أن التهاب الأذن عادةً ما يحدث بعد نزلات البرد ويكون مصحوبًا برشح، وحمى، وسعال، وقد يصاحب التهاب الأذن أيضًا نزول إفرازات من الأذن وعدم الاستجابة للمؤثرات الصوتية.

متى تنتهي أعراض التسنين؟

يسبب التسنين عادةً شعورًا بعدم الراحة بالإضافة إلى الأعراض السابقة، والتي تستمر لعدة أيام على الأكثر، ولكن قد يستغرق الأمر وقتًا أطول لدى بعض الأطفال. 

بصفة عامة، إذا تسبب التسنين في ظهور أعراض، فعادةً ما تبدأ قبل ظهور السن بأربعة أيام، وتستمر لمدة ثلاثة أيام بعد ذلك.

أفضل مسكن لآلام التسنين عند الأطفال

ليس كل الأطفال بحاجة إلى علاج للتسنين، ففي كثير من الأحيان لا يصاحب التسنين أي أعراض، وإذا كان الطفل لا يشعر بعدم ارتياح فلا يجب إعطاؤه أي مسكنات.

أما إذا كان يشعر بالألم والهياج بسبب التسنين، فيمكن التعامل مع ألم التسنين بالطرق التالية:

  • العضاضة: قد يوفر الضغط على العضاضة بعض الراحة للطفل، ويُراعى تنظيفها جيدًا قبل إعطائها للطفل بالماء المغلي، وقد يساعد تبريدها قليلًا في الثلاجة على تسكين الألم بشكل أكبر، ولكن يجب تبريدها وليس تجميدها.
  • كمادات الماء: يساعد مسح لثة الطفل بقطعة قماش قطنية نظيفة مبللة بالماء البارد على تسكين الألم قليلًا.
  • تدليك اللثة: يمكن تدليك لثة الطفل برفق بالأصابع مع مراعاة غسل الأيدي جيدًا قبل القيام بذلك، وتدليك اللثة برفق دون ضغط شديد.
  • شرائح الفواكه والخضار الباردة: إذا كان الطفل بالفعل قد بدأ في تناول الطعام الصلب، فقد يساعد تقديم شرائح الخضراوات والفواكه الباردة على تسكين الألم قليلًا، ويجب مراقبة الطفل في أثناء ذلك، حتى لا تتسبب قطعة من الخضراوات في اختناقه. كذلك قد يساعد الزبادي البارد في تلطيف هيج اللثة.
  • مسكنات الألم: يمكن إعطاء الطفل مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين والبروفين، ولكن يجب مراجعة الطبيب أولًا للتأكد من الجرعة المناسبة. 

بالطبع يجب التأكد أن سبب الألم وبكاء الطفل هو التسنين وليس مشكلة أخرى، وإذا صعب ذلك، فيجب استشارة الطبيب لفحص الطفل، والتأكد من عدم وجود سبب آخر وراء أعراضه، ولا يجب استخدام المستحضرات الدوائية الموضعية التي تحتوي على البنزوكايين أو الليدوكايين وغيرها من المخدرات الموضعية والتي قد تسبب حالة خطيرة في حالة ابتلاعها.

ختامًا، فإن أعراض التسنين عند الأطفال قد تحدث بشكل واضح، وقد يبدأ السن في الظهور دون أعراض، ومن المهم استشارة الطبيب في حالة حدوث إسهال أو حمى أو قيء، فهي ليست من أعراض التسنين وقد تشير لحدوث عدوى.

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net