ما هي العملقة الجنينية؟

ما هي العملقة الجنينية؟

يساور عديد من الأمهات القلق حول حملهنّ، خاصةً إذا كان الحمل الأول أو في حال إصابتهنّ ببعض الأمراض سواء الوراثية أو المزمنة كالسكري، كذلك ينتابهنّ القلق في حال أخبرهن الطبيب عن بعض المصطلحات المبهمة، مثل زيادة السائل الأمنيوسي أو العملقة الجنينية وغيرها، ما هي العملقة الجنينية؟ وهل بالضرورة خضوع الأم لإجراء الولادة القيصرية في حال زيادة حجم الجنين؟ وهذا ما سنجيب عنه خلال المقال.

ما هي العملقة الجنينية؟

يُطلق مصطلح العملقة الجنينية (Fetal macrosomia) على وصف المولود الذي يتخطى وزنه المعدل الطبيعي لمتوسط حجم المواليد، وهي من الحالات النادرة التي يزيد فيها إفراز الغدة النخامية لهرمون النمو المعروف بالسوماتروبين.

يزن الأطفال الذين شُخصوا بالعملقة أكثر من 4000 جرام بصرف النظر عن عمر الحمل، وتُقدر نسبة الأطفال الذين يتخطون الوزن الطبيعي حوالي 9% في جميع أنحاء العالم، وتزداد المخاطر المرتبطة بالعملقة الجنينية في حال تخطي وزن الجنين 4500 جرام.

تؤدي الإصابة بالعملقة الجنينية في بعض الأحيان لصعوبة الخضوع للولادة الطبيعية، فيمكن أن تسبب زيادة خطر تعرض الطفل للإصابة في أثناء الولادة، كما تزيد من احتمالية تعرض الطفل لمشكلات صحية بعد الولادة.

تهدف العلاجات للتخلص من السبب وراء زيادة إفراز الهرمونات، سواء بإجراء جراحة لاستئصال الورم أو تناول الأدوية أو التعرض للجراحة الإشعاعية.

علامات تدل على كبر حجم الجنين

قد يكون من الصعب تشخيص عملقة الجنين خلال الحمل، لكن قد تدل بعض العلامات على كبر حجم الجنين، ومنها:

  • ارتفاع قاع الرحم (Large fundal height): تشير القياسات غير الاعتيادية للرحم لاحتمالية كبر حجم الجنين، فيقيس الطبيب المسافة من أعلى الرحم إلى عظم العانة.
  • الاستسقاء السلوي (polyhydramnios): يُطلق عليه كذلك فرط السائل الأمنيوسي (Excessive amniotic fluid) وهو السائل المحيط بالجنين، ويدل وجود كمية كبيرة منه على أن حجم الطفل ربما أكبر من المتوسط.
    يعكس السائل الأمنيوسي كمية البول لدى الطفل، والطفل الأكبر يُنتج كمية بول أكبر؛ لذا تزداد كمية هذا السائل حول الجنين المصاب بالعملقة.

أسباب كبر حجم الجنين عن عمره

تتحكم الهرمونات المُفرَزة من الغدة النخامية في النمو، وعندما ينمو ورم عليها فإنها تُنتج معدلات أعلى من هرمون النمو، ما يسبب زيادة حجم الجنين، كما تتحكم في بعض المهام الأخرى مثل:

  • التطور الجنسي.
  • التمثيل الغذائي.
  • النمو.
  • التحكم في درجة الحرارة.
  • إنتاج البول.

تؤدي كذلك بعض الأسباب الأخرى إلى حدوث العملقة عند الأطفال، وتشمل:

  • إصابة الأم بالسكري في أثناء الحمل ( سكري الحمل ) أو قبله.
  • زيادة وزن الأم.
  • الحمل في سن أكبر من 35 عامًا.
  • استمرار الحمل لأكثر من أسبوعين بعد موعد الولادة.
  • الحمل المتكرر (إذ يزداد حجم الطفل 113 جرام مع كل حمل متتالي حتى الحمل الخامس).
  • وجود تاريخ وراثي من إصابة أحد الأطفال بالعملقة.
  • متلازمة ماكيون أولبريت، والتي تُحدث نموًا غير طبيعي في أنسجة العظام وتشوهات في الغدة.
  • النوع الأول من الورم الصماوي المتعدد (MEN1)، وهو اضطراب وراثي يُحدث أورام في الغدة النخامية أو الغدد جارات الدرقية أو البنكرياس.
  • الورم العصبي الليفي، وهو اضطراب وراثي يُحدث أورامًا في الجهاز العصبي.
  • متلازمة كارني، وهي حالة وراثية تتسبب في حدوث أورام غير سرطانية في النسيج الضام وبقع جلدية داكنة، وأورام سرطانية وغير سرطانية في الغدد الصماء.

كيفية تشخيص العملقة الجنينية؟

يصعب تشخيص العملقة الجنينية في أثناء الحمل، لكن يمكن تشخيصها بعد ولادة الطفل ومعرفة وزنه، وتساعد بعض الاختبارات التي يوصي بها الطبيب المعالج على إمكانية متابعة صحة الجنين وتطوره، وقد تشير نتائجها لاحتمالية إصابة الجنين بالعملقة، وهذه الاختبارات مثل:

  • فحوص ما قبل الولادة، مثل اختبار عدم الإجهاد، والذي يساعد على التحقق من ضربات قلب الجنين، ومعرفة ما إذا كان يستجيب بشكل طبيعي للتنبيه ويحصل على ما يكفي من الأكسجين، وقياس ارتفاع قاع الرحم وغيرها.
  • فحص الموجات فوق الصوتية (السونار)، والذي يساعد على أخذ قياسات جسم الطفل، مثل البطن والرأس، وتقدير حجم السائل الأمينوسي.

كيفية تشخيص العملقة الجنينية؟

تعرفي علي أفضل أطباء النساء والتوليد في مصر

ما هو وزن الجنين الذي يتطلب عملية قيصرية؟

لا يُشترط إجراء الولادة القيصرية بمجرد تشخيص الطفل بالعملقة الجنينية، فالوزن هو مجرد عامل واحد لتحديد مدى نجاح الولادة الطبيعية، ويُستند في تحديد وزن الجنين لمزيج من الفحص البدني وقياسات الموجات فوق الصوتية.

يحتاج الطبيب لمعرفة العوامل التالية لتحديد الطريقة الأنسب للولادة:

  • قوة تقلصات الرحم والتي تتحدد بعد بدء المخاض.
  • حالة الطفل بدءًا من موقعه داخل الرحم واتجاه الرأس.
  • التشريح الحوضي للأم، إذ توضح الفحوصات المهبلية في نهاية الحمل مدى ضيق الحوض ومدى إمكانية مرور الجنين منه.

كذلك تساهم الحالة الصحية للأم في تحديد الطريقة المثلى للولادة، فمثلًا في حالة الأم المصابة بالسكري يحدد الطبيب ضرورة إجراء الولادة القيصرية عند بلوغ الطفل وزن 4500 جرام، وذلك لأن الأطفال المولودين لأمهات مصابات بالسكري تزداد نسبة الدهون ومعدلات عسر ولادة الكتف لديهم عند أوزان أقل مقارنةً بالأطفال الذين يولدون لأمهات غير مصابات.

يختار كذلك الطبيب إجراء الولادة القيصرية في حالة بلوغ الطفل 5000 جرام حتى لو لم تكن الأم مصابة بالسكري.

ختامًا تعد العملقة الجنينية من الحالات النادرة التي تتسبب في زيادة وزن الجنين لأكثر من 4000 جرام، وتُظهر بعض العلامات إمكانية حدوث زيادة في حجم الجنين، وبالتالي المساعدة على التشخيص المبكر للعملقة، ويجب على الأم عدم إهمال هذه العلامات واستشارة الطبيب عن ما هي العملقة الجنينية؟ وكيفية التعامل السريع معها.

اقرأ أيضًا عن الحمل والولادة على مستشفيات أندلسية

تعرفي علي معلومات اكثر عن الحمل والنصائح التي تساعدك في المحافظة علي صحتك و صحة الجنين مع دكتورة مني فهمي أخصائي أمراض النساء والتوليد في مستشفيات أندلسية.

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net