كيفية علاج دوالي الخصية وهل تتطلب جراحة؟

كيفية علاج دوالي الخصية وهل تتطلب جراحة؟

الإصابة بدوالي الخصية قد تكون أحد أسباب نقص الخصوبة عند الرجل وعدم قدرته على الإنجاب، وهي مشكلة شائعة، ويبلغ معدل الإصابة بها 15٪ من الرجال الأصحاء، وما يصل إلى 35٪ من الرجال المصابين بالعقم الأولي، ولأنها ترتبط بمشكلات الخصوبة بشكل مباشر، نستعرض في هذا المقال طرق ووسائل علاج دوالي الخصية.

ما هي أفضل طرق علاج دوالي الخصية؟

عادةً ما تكون دوالي الخصية دون أعراض ولا تتطلب علاجًا في معظم الأحيان، وقد يوصي الطبيب بارتداء السراويل الداخلية الطبية في الحالات البسيطة، إلا إذا كانت الدوالي تسبب كثيرًا من الانزعاج والألم أو في حالة حدوث مضاعفات.

هناك نوعان من المضاعفات المرتبطة بدوالي الخصية وتختلف طرق العلاج باختلاف المضاعفات وهي:

  • ضمور الخصية: عند المراهقين والأطفال (عند ملاحظة وجود اختلاف كبير في حجم الخصية المصابة بالدوالي يمكن اللجوء إلى العلاج الجراحي لمحاولة إعادة الخصية إلى الحجم المتوقع).
  • العقم: السبب الأكثر شيوعًا لعقم الرجال هو دوالي الخصية، إذ تتمثل الوظيفة الرئيسية للأوردة التي تحيط بالخصيتين في خفض حرارتهما. يمكن أن تتسبب الدوالي في ارتفاع درجة حرارة الخصيتين، ما يؤثر سلبًا في إنتاج الحيوانات المنوية. يمكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض كمية الحيوانات المنوية وجودتها، وكذلك انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون.

لعلاج العقم الناجم عن دوالي الخصية، قد يلجأ الطبيب للجراحة لإغلاق الوريد المصاب بالدوالي وتوجيه الدم إلى الأوردة السليمة، ما يؤدي تلقائيًا إلى تحسين عدد ونوعية الحيوانات المنوية.

شاهد في الفيديو:  أهم أسباب العقم عند الرجال |د. خالد زين- استشاري جراحات المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم والضعف الجنسي في مستشفيات أندلسية.

كيفية علاج دوالي الخصية جراحيًا

يُوجد عديد من الإجراءات الجراحية لعلاج دوالي الخصية، يختار منها الطبيب وفقًا للحالة ودرجة الدوالي، وتشمل هذه الطرق:

الجراحة التقليدية لعلاج دوالي الخصية

يجري فيها الطبيب شقًا في البطن أو الفخذ للوصول إلى الوريد وإصلاحه بمساعدة الموجات فوق الصوتية أو المجهر الجراحي. 

عادةً ما تكون النتائج ممتازة ووقت التعافي سريع (يومان للقيام بأنشطتك اليومية، وأسبوعان على أقصى تقدير لممارسة الرياضة).

الجراحة بالمنظار لعلاج دوالي الخصية

تُجرى من خلال عمل شق صغير في منطقة البطن، يدخل الطبيب من خلاله قسطرة بكاميرا صغيرة للكشف عن دوالي الخصية وإصلاحها. تتميز الجراحة بالمنظار بوقت تعافي أسرع وأقل إيلامًا.

التعافي من علاج دوالي الخصية بالجراحة 

بعد الجراحة، قد تشعر بألم خفيف في الفخذ لمدة 3 إلى 6 أسابيع، وقد يُصاب كيس الصفن ومنطقة الحوض بكدمات وتورم سوف يختفي خلال 3 أو 4 أسابيع.

من المحتمل أن تتمكن من العودة إلى العمل أو روتينك المعتاد بعد يومين إلى ثلاثة أيام من الجراحة، حسب وظيفتك. إذا كانت وظيفتك تتضمن نشاطًا شاقًا أو رفع أشياء ثقيلة، فقد تحتاج إلى الانتظار لمدة أسبوع أو أكثر قبل العودة. إذا أجريت جراحة تقليدية، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول للعودة إلى عملك وروتينك المعتاد.

قد تحتاج إلى ملابس داخلية ضيقة أو سروال طبي ضاغط لمدة أسبوعين تقريبًا بعد الجراحة.

مضاعفات الجراحة لعلاج دوالي الخصية

كأي إجراء جراحي قد تكون هناك بعض المضاعفات بعد الجراحة حتى لو كانت بنسب ضئيلة، من المضاعفات الوارد حدوثها ما يلي:

  • عودة الإصابة بدوالي الخصية مرة أخرى.
  • القيلة المائية: وهي نوع من التهاب كيس الصفن ينتج عن تراكم السوائل في المنطقة التي تحيط بالخصية. على الرغم من ندرة هذه الحالة يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار التدخل الجراحي.
  • تكوّن ورم دموي في كيس الصفن.
  • ضمور الخصية.
  • ظهور فتق أربي.
  • المشكلات والمضاعفات الناتجة عن الجرح، مثل: العدوى والالتهاب.
  • مضاعفات قد تحدث في أثناء عملية الشفاء، مثل: الألم العصبي، وفرط الحساسية أو نقص الحس (انخفاض الحساسية).

كيفية تشخيص دوالي الخصية

قبل اختيار طريقة العلاج المناسبة للدوالي، يجب تشخيص الحالة أولًا؛ لمعرفة درجة الدوالي. يمكن تصنيف وتشخيص دوالي الخصية سريريًا عن طريق الفحص البدني (الفحص البصري والتحقق باللمس من كيس الصفن) أو بالموجات فوق الصوتية.  

غالبًا ما يتحقق الطبيب من وجود دوالي الخصية عن طريق ما يُعرف بمناورة فالسالفا، وفيها يطلب الطبيب من المريض الوقوف وأخذ نفس عميق وحبسه، ثم الهبوط في وضع أقرب للجلوس، ويستشعر الطبيب بيده كيس الصفن، يساعد حبس النفس وأخذ هذه الوضعية على زيادة الضغط داخل البطن وبالتالي رفع الضغط الوريدي وتعزيز ظهور دوالي الخصية.

التصنيف السريري للدوالي له 3 درجات (يتم تقييمها دائمًا في أثناء الوقوف)، وهي:

  • الدرجة الأولى: الدوالي محسوسة فقط مع مناورة فالسالفا.
  • الدرجة الثانية: الدوالي محسوسة دون مناورة فالسالفا.
  • الدرجة الثالثة: الدوالي مرئية للعين المجردة، دون مناورة فالسالفا.

في جميع المرضى الذين تم التحقق من وجود دوالي الخصية لديهم، من الضروري إجراء فحص الدم وتحليل السائل المنوي، لمحاولة معرفة ما إذا كانت هناك تغييرات في الخصوبة، بمعنى تقييم تأثير الدوالي في قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية بالعدد والجودة المطلوبة إلى جانب قدرتها على إفراز المعدلات الطبيعية من هرمون التيستوستيرون.

هل يمكن علاج دوالي الخصية بالطرق الطبيعية؟

العلاج الجراحي قد يكون هو الخيار الوحيد الأكثر فاعلية في حل مشكلة الدوالي، ويجب الإسراع بهذا الحل إذا كان التقييم الطبي يشير إلى تأثير الدوالي المحتمل في القدرة الإنجابية للرجل.

قد يساهم ارتداء ملابس داخلية ضيقة بعض الشيء في الحد من الألم الذي يسببه دوالي الخصية، وهو حل مؤقت، ولكن ليست ضيقة لدرجة أن تزيد من درجة حرارة الخصية، ما قد يؤدي إلى مزيد من الألم وتفاقم الأعراض.

في النهاية ننصح المصاب بدوالي الخصية باستشارة طبيب أمراض الذكورة؛ لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى علاج دوالي الخصية من عدمه لتفادي مضاعفاتها التي قد تصل للعقم.

الأسئلة الشائعة

للمشي يوميًا عديد من الفوائد الصحية، خاصةً للمصابين بدوالي الخصية. لكن يجب المشي برفق لأنه يحسن الدورة الدموية، إذ يُعتقد أن ضعف الدورة الدموية هو السبب الرئيسي وراء دوالي الخصية، لذا فإن المشي قد يقي من الإصابة بها.

قد يُصاب البعض بدرجة خفيفة من دوالي الخصية التي قد تزول من تلقاء نفسها أو قد لا يكون لها أي تأثير في الخصوبة، ولكن قد تؤثر دوالي الدرجة الثالثة في نوعية وكم الحيوانات المنوية بالإضافة إلى تأثيرها السلبي في افراز هرمون التيستوستيرون. هذا النوع من الدوالي يتطلب تدخلاً عاجلاً بمجرد تشخيص الحالة للحد من أثره الضار على خصوبة الرجل.