ما أعراض ضغط الدم المنخفض؟ وكيف يمكن علاجه؟

ما أعراض ضغط الدم المنخفض؟ وكيف يمكن علاجه؟

على الرغم أن انخفاض ضغط الدم قد يبدو للبعض أنه ليس بحالة خطيرة مقارنةً بضغط الدم المرتفع، لكنه في الحقيقة من الحالات التي يجب الانتباه لها، لأنه إذا تُرك دون علاج، وانخفض لدرجة كبيرة فقد يرتبط بمضاعفات خطيرة، ومشكلة ضغط الدم المنخفض أن أعراضه قد لا تكون واضحة للبعض، لذا نتعرف من خلال المقال إلى أهم الأعراض التي تشير لانخفاض ضغط الدم، وكيفية علاجه.

ما أسباب ضغط الدم المنخفض؟

انخفاض ضغط ​​الدم هو انخفاض مقدار الدم الذي يضخه القلب، أو مقدار المقاومة التي يلقاها الدم من الأوعية الدموية، وانخفاض ضغط الدم الطفيف (أقل قليلًا من 120/80) لا يُعتبر حالة مقلقة، أما إذا انخفض بشدة وصاحبه علامات مثل التعب الشديد أو الدوار، في هذه الحالة قد يكون علامة على وجود حالة صحية كامنة يجب علاجها.

وينخفض ​​ضغط الدم لدى كل الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم، وقد تتسبب حالات مرضية معينة في انخفاض ضغط الدم لفترات طويلة، تشمل هذه الحالات:

  • مشكلات القلب: بعض أمراض القلب قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، ومنها بطء القلب (انخفاض معدل ضربات القلب بشكل غير طبيعي)، ومشكلات صمامات القلب، والنوبات القلبية، وفشل القلب.
  • مشكلات الغدد الصماء: وتشمل قصور الغدة الدرقية، وأمراض الغدة الجار درقية، وقصور الغدة الكظرية (مرض أديسون)، وانخفاض نسبة السكر في الدم، وفي بعض الحالات، مرض السكري.
  • الصدمة الإنتانية: تحدث الصدمة الإنتانية عندما تغادر البكتيريا الموقع الأصلي للعدوى (غالبًا في الرئتين أو البطن أو المسالك البولية) وتدخل مجرى الدم. ثم تنتج البكتيريا سمومًا تؤثر في الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بشكل خطير ومهدد للحياة.
  • رد الفعل التحسسي (الحساسية المفرطة): صدمة الحساسية هي رد فعل تحسسي قاتل، وقد تحدث عند الأشخاص الذين لديهم حساسية عالية للأدوية مثل البنسلين أو بعض الأطعمة مثل الفول السوداني أو بعد لسعات النحل أو الدبابير. يتميز هذا النوع من الصدمة بمشكلات في التنفس، والطفح الجلدي، والحكة، وتورم الحلق، وانخفاض ضغط الدم السريع والمفاجئ.
  • انخفاض حجم الدم: يمكن أن يؤدي انخفاض حجم الدم أيضًا إلى انخفاض ضغط الدم، ويحدث انخفاض حجم الدم نتيجة فقدان الدم بسبب إصابة، أو جفاف، أو نتيجة النزيف الداخلي الحاد، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم.

وقد يحدث انخفاض ضغط الدم نتيجة لأسباب غير مرضية والتي منها:

  • الحمل: خلال الأسابيع الـ 24 الأولى من الحمل، من الشائع أن ينخفض ​​ضغط الدم.
  • بعض الأدوية: قد تؤدي بعض الأدوية أيضًا إلى انخفاض ضغط الدم. تعتبر بعض المركبات المستخدمة لعلاج أمراض القلب مثل حاصرات بيتا والنيتروجليسرين من المسببات الشائعة. قد تتسبب أيضًا مدرات البول ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وأدوية ضعف الانتصاب في انخفاض ضغط الدم.
  • نقص التغذية: يتسبب نقص الفيتامينات الأساسية مثل B12 وحمض الفوليك في فقر الدم، والذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. انخفاض ضغط الدم الانتصابي: يتسبب هذا الاضطراب في انخفاض ضغط الدم عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء لفترة، ويصاحبه أعراض مثل الدوخة والغثيان، والإغماء.

وبالإضافة للأسباب السابقة يعاني بعض الأشخاص من انخفاض ضغط الدم لأسباب غير معروفة.

ما أعراض ضغط الدم المنخفض؟

انخفاض ضغط الدم البسيط عادةً لا يصاحبه أي أعراض، يعتبر معظم الأطباء أن انخفاض ضغط الدم مقلقًا فقط إذا تسبب في ظهور علامات وأعراض ملحوظة، وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض عندما ينخفض ​ضغط الدم عن 90/60، وفي هذه الحالة يصاحبه أعراض مثل:

  • الإعياء.
  • الدوخة أو الدوار.
  • الغثيان والقيء.
  • الجفاف والعطش الشديد.
  • فقدان الوعي.
  • تشوش الرؤية.
  • قلة التركيز.
  • برودة الجلد وشحوبه.
  • التنفس السريع.
  • الاكتئاب.
  • الارتباك خاصةً لدى كبار السن.
  • نبض ضعيف وسريع.
  • آلام الرقبة أو الظهر.

وتتراوح الأعراض في شدتها من شعور بسيط بعدم الارتياح، لشعور بالإعياء الشديد، وقد يساعد الجلوس والراحة في تخفيف الأعراض البسيطة.

ما أنواع ضغط الدم المنخفض؟

يُصنف ضغط الدم المنخفض إلى عدة أنواع، وفقًا للسبب ورائه وعوامل أخرى، هذه الأنواع تشمل:

  1. انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي: هو انخفاض في ضغط الدم الذي يحدث عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء لفترة، وهو شائع لدى الأشخاص من جميع الأعمار.
  2. انخفاض ضغط الدم ما بعد الأكل: هو نوع من انخفاض ضغط الدم الانتصابي، وفيه ينخفض ضغط الدم بعد تناول الطعام ويحدث عادةً لكبار السن وخاصةً المصابين بمرض باركنسون.
  3. انخفاض ضغط الدم بوساطة عصبية: يحدث انخفاض ضغط الدم بوساطة عصبية بعد الوقوف لفترة طويلة، ويعاني الأطفال من هذا النوع من انخفاض ضغط الدم أكثر من البالغين، وقد يحدث هذا النوع نتيجة لمشكلات أو صدمات عاطفية.
  4. انخفاض ضغط الدم الشديد: يرتبط انخفاض ضغط الدم الشديد بالصدمة. تحدث الصدمة عندما لا تحصل أعضاء الجسم على الدم والأكسجين الذي تحتاجه لتعمل بشكل صحيح، وقد يكون انخفاض ضغط الدم الشديد مهددًا للحياة إذا لم يُعالج على الفور.

تعرف على أهمية متابعة قياسات الضغط باستمرار مع د. هيثم الشحات – استشاري القلب والأوعية الدموية في مستشفيات أندلسية.

كيف يمكن علاج انخفاض ضغط الدم؟

يعتمد علاج انخفاض ضغط الدم على السبب الكامن ورائه، لذا قد يشمل العلاج أدوية أمراض القلب أو السكري أو العدوى، وقد تساعد بعض النصائح على تحسين الأعراض المصاحبة لضغط الدم المنخفض:

  • تناول كمية وفيرة من الماء، لتجنب انخفاض ضغط الدم الناتج عن الجفاف، خاصةً مع وجود قيء أو إسهال. قد يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم أيضًا على علاج أعراض انخفاض ضغط الدم الناتج عن الوساطة العصبية والوقاية منها.
  • إذا كان انخفاض ضغط الدم ناتجًا عن الوقوف لفترات طويلة، فقد يساعد الجلوس والراحة على ضبط مستوى الضغط.
  • يمكن علاج انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي عن طريق الوقوف ببطء أو بصورة تدريجية، يمكن أيضًا تجنب انخفاض ضغط الدم الانتصابي من خلال عدم عقد الساقين عند الجلوس.

وقد يصف الطبيب في بعض الحالات أدوية مثل:

  • فلودروكورتيزون والذي يزيد من حجم الدم.
  • الميدودرين، والذي يساعد على رفع ضغط الدم.

في بعض الأحيان يمكن أن يكون ضغط الدم المنخفض للغاية حالة طبية طارئة لأنه قد يمنع أعضاء الجسم من الحصول على ما يكفي من الأكسجين، إذا حدث هذا فقد يصاب الجسم بصدمة. تشمل أعراض الصدمة ما يلي:

  • التنفس السريع.
  • النبض السريع الضعيف.
  • جلد بارد وشاحب.
  • زرقة الجلد.
  • صعوبة التركيز.
  • الإغماء أو فقدان الوعي.

انخفاض ضغط الدم الناجم عن الصدمة هو أخطر الأنواع وقد يحتاج للعناية الطبية الفورية والذهاب للطوارئ.

هل يوجد أطعمة تساعد أصحاب ضغط الدم المنخفض؟

تساعد بعض الأطعمة على رفع ضغط الدم، وعلاج نقص الفيتامينات الذي قد يسبب انخفاض ضغط الدم، ويُنصح مرضى الضغط المنخفض المزمن بإدراج الأطعمة التالية في نظامهم الغذائي:

  1. الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين ب 12: كما ذكرنا قد يؤدي النقص الشديد في فيتامين ب 12 إلى نوع معين من فقر الدم، ما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والإرهاق. تشمل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من ب 12 البيض والحبوب واللحوم الحيوانية والخميرة.
  2. الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من حمض الفوليك: قد يساهم نقص حمض الفوليك أيضًا في فقر الدم. تشمل الأطعمة الغنية بحمض الفوليك الفول والعدس والفواكه الحمضية والخضراوات الورقية والبيض والكبدة.
  3. الأطعمة المالحة: تساعد الأطعمة المالحة على رفع الضغط، ومع ذلك يجب عدم الإكثار منها حتى لا تتضرر الكلى، تشمل هذه الأطعمة الأجبان المالحة والمخللات وغيرها.
  4. الكافيين: يساعد تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي إلى ارتفاع ضغط الدم مؤقتًا عن طريق تحفيز نظام القلب والأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب.

في مجمل القول، فإن مراقبة ضغط الدم من الأمور المهمة ويجب قياسه بصورة دورية إذا كان المريض يعاني من انخفاض ضغط الدم لفترات طويلة، ويجب استشارة الطبيب لمعرفة السبب ورائه وعلاجه خاصةً إذا كان مصحوبًا بأعراض.

اقرأ المزيد عن أمراض القلب والشرايين وطرق علاجهم على موقع مستشفيات أندلسية

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net