ما أسباب دوالي الساقين أثناء الحمل؟ وما طرق علاجها؟

ما أسباب دوالي الساقين أثناء الحمل؟ وما طرق علاجها؟

لا تقتصر أعراض الحمل على الغثيان والتعب والإجهاد، فالدوالي أيضًا من الأعراض الشائعة المصاحبة للحمل، وعلى الرغم أنها ليست خطيرة، فإن مظهرها قد يكون مزعجًا للبعض، كذلك قد يصاحبها شعور بالحكة أو الألم، وعادةً ما تظهر الدوالي بشكلٍ شائع في النصف السفلي من الجسم وخصوصًا في الساقين، وفي السطور التالية سنوضح أسباب دوالي الساقين أثناء الحمل، وكيفية تجنبها.

كيف تحدث دوالي الساقين أثناء الحمل؟

الدوالي هي الأوعية الدموية الكبيرة المنتفخة، والتي تظهر في معظم الأحيان في الساقين، لكنها قد تظهر أيضًا في أي مكان تقريبًا في النصف السفلي من الجسم حتى في الفرج والمستقيم.

تحدث الدوالي بشكل عام بسبب ضعف جدران وصمامات الأوردة (يُوجد داخل الأوعية الدموية صمامات صغيرة أحادية الاتجاه تفتح للسماح للدم بالمرور، ثم تغلق لمنع تدفقه للخلف) في بعض الأحيان تضعف جدران الأوردة وتفقد مرونتها، ما يؤدي إلى ضعف الصمامات.

إذا لم تعمل الصمامات بشكل صحيح، فقد يتسبب ذلك في تسرب الدم وتدفقه إلى الوراء. إذا حدث هذا، يتجمع الدم في الأوعية الدموية فتتورم وتتضخم، وتبدو ككتل أو عروق أرجوانية أو زرقاء.

تحدث الدوالي بشكل شائع في أثناء الحمل عندما يضغط الرحم على الوريد الكبير (الوريد الأجوف السفلي) الذي ينقل الدم من القدمين والساقين إلى القلب، وتؤثر الدوالي على ما يصل إلى 40% من النساء الحوامل.

ما أسباب دوالي الساقين أثناء الحمل؟

كما ذكرنا، فإن الدوالي من الأعراض الشائعة في أثناء الحمل، إذ يزداد حجم الدم لتغطية احتياجات الجنين، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوردة خاصةً عندما يبدأ الرحم في النمو، فتظهر بشكل شائع على الساقين، والأرداف، والمهبل، وترتبط دوالي الساقين أثناء الحمل ببعض العوامل، والتي تشمل:

  • التغيرات الهرمونية: تلعب التغيرات الهرمونية في أثناء الحمل دورًا كبيرًا في تطوير الدوالي، إذ تتأثر الأوردة بهرمونات مثل الإستروجين والبروجيستيرون والريلاكسين. عندما يزداد مستوى هذه الهرمونات في أثناء الحمل، فإنها تسبب ارتخاء جدران الأوعية الدموية، والصمامات، ما يؤدي إلى إضعافها، وتدفق الدم للوراء وحدوث الدوالي.
  • العوامل الوراثية: تميل الدوالي إلى أن تكون وراثية، فتزداد فرص  إصابة الأبنة بها في أثناء حملها، إذا أُصيبت بها الأم أو الجدة في فترة الحمل.
  • زيادة الوزن: مع الحمل يزداد الوزن بشكل طبيعي مع نمو الجنين، تتسبب زيادة الوزن في ضغط إضافي على الأوردة، ما يجعلها تعمل بشكل أكبر لإعادة الدم إلى القلب مرة أخرى، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الصمامات، ويزيد من فرص رجوع الدم للوراء وحدوث الدوالي.
  • الوقوف لفترات طويلة: بعض الوظائف التي تتطلب الوقوف لفترات طويلة والأعمال المنزلية أيضًا قد تزيد من خطر الإصابة بالدوالي، خاصةً مع وزن الحمل، وذلك لأن الدم لا يتدفق للقلب مرة أخرى بسهولة عند الوقوف لفترات طويلة.
  • نمو الرحم: قد تتطور الدوالي أيضًا عندما يبدأ الرحم في النمو، إذ يؤدي توسع الرحم إلى الضغط على الأوردة في منطقة الحوض، ما قد يؤدي إلى إرخاء الصمامات وحدوث الدوالي.

متى تظهر دوالي الساقين أثناء الحمل؟

قد تتطور دوالي الساقين في أي وقت في أثناء الحمل، لكنها عادةً ما تصبح أكبر وأكثر وضوحًا كلما زاد حجم الرحم، لذا عادةً ما تبدأ في الظهور في الثلث الثاني من الحمل وتزداد سوءًا مع اقتراب موعد الولادة، وذلك لأن زيادة ضغط الرحم على أوردة الحوض يعطل تدفق الدم إلى أوردة الساق.

غالبًا ما تزداد الدوالي سوءًا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل لأن الرحم يضغط بشدة على الوريد الذي ينقل الدم من الساقين إلى القلب.

ما أعراض دوالي الساقين عند الحامل؟

قد لا يصاحب الدوالي أي أعراض سوى مظهرها الملحوظ على الجلد، ولكن في بعض الأحيان قد تكون مصحوبة بالأعراض التالية:

  • الشعور بالألم في الساقين.
  • ثقل في الساقين.
  • تورم الجلد وتغير لونه.
  • حكة أو حرقة.
  • تشنج في الساقين.

وقد تزداد حدة الأعراض سوءًا مع الوقوف لفترات طويلة، لذا يساعد الاستلقاء على تخفيف الضغط على الأوردة والشعور بالراحة.

كيف يمكن علاج دوالي الساقين أثناء الحمل؟

الخبر السّار أن الدوالي غالبًا ما تتقلص أو تختفي تمامًا خلال بضعة أشهر إلى سنة بعد الولادة، لذا لا تحتاج معظم النساء إلى علاج الدوالي في أثناء الحمل لأنها تزول من تلقاء نفسها، ومع ذلك فإنه يمكن تخفيف مظهرها، ومنع تفاقمها باتباع بعض العادات اليومية البسيطة، والتي تشمل:

  • أخذ فترات من الراحة والتحرك قدر الإمكان في حالة الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
  • رفع القدمين على وسادة لتعزيز حركة الدم تجاه القلب مرة أخرى.
  • عدم عقد القدمين عند الجلوس.
  • ممارسة التمارين اليومية البسيطة التي تزيد من نشاط الدورة الدموية بعد استشارة الطبيب، ويمكن الاكتفاء بالمشي لمدة 15 دقيقة يوميًا.
  • النوم على الجانب الأيسر لتخفيف ضغط الرحم على الوريد الأجوف السفلي والموجود على الجانب الأيمن من الجسم.
  • تقليل استهلاك الصوديوم لتقليل تورم الأوردة.
  • عدم ارتداء الملابس الضيقة، والحرص على ارتداء ملابس فضفاضة، خاصةً حول الجزء العلوي من الساقين للسماح للدم بالتدفق، كذلك يجب تجنب الأحزمة الضيقة حول الخصر أو الحوض أو الجوارب ذات الأشرطة المطاطية الضيقة، والأحذية الضيقة أو ذات الكعب العالي.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وصحي يساعد على إمداد الجنين بالعناصر التي يحتاجها دون زيادة مفرطة في الوزن تضغط على الأوعية الدموية.
  • تناول الجرعة اليومية من فيتامينات الحمل التي يوصي بها الطبيب بانتظام، إذ تحتوي هذه الفيتامينات على الكمية المُوصى بها يوميًا من فيتامين "ج"، والذي يحتاجه الجسم لإنتاج الكولاجين والإيلاستين، والأنسجة الضامة التي تصلح الأوعية الدموية وتحافظ عليها.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة بعد استشارة الطبيب، وهي جوارب مخصصة للدوالي، ويتوافر منها أطوال مختلفة، وتختلف هذه الجوارب عن الجوارب التقليدية لأنها تضغط على أوردة الساق بلطف، ما يساعد على دفع الدم مرة أخرى نحو القلب. بينما تضغط الجوارب التقليدية على جزء معين من الساق وقد تعيق تدفق الدم وتؤدي لتفاقم الدوالي واحتباس السوائل في القدمين، ويساعد ارتداء هذه الجوارب أيضًا على تقليل الشعور بالألم المصاحب للدوالي.

تعرفي على افضل اطباء الاوعية الدموية في مصر

ولا يُنصح بإجراء جراحة الدوالي في أثناء الحمل والانتظار لمدة عام على الأقل بعد الولادة لمعرفة ما إذا كانت الدوالي ستختفي دون علاج أم لا، ويجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا أصبحت الأوردة منتفخة أو دافئة أو رقيقة أو حمراء.
  • ظهور طفح جلدي على الساق أو الكاحل.
  • تغير لون جلد الساق أو أصبح سميكًا.

ختامًا، تساعد النصائح السابقة على تخفيف مظهر دوالي الساقين أثناء الحمل، كما قد تساعد على الوقاية منها وتجنب ظهورها، وبصفة عامة فإنه في معظم الحالات تختفي الدوالي بعد الولادة، ويجب استشارة الطبيب في حال عدم اختفائها، أو إذا ازدادت سوءًا ليصف العلاج المناسب.

تعرف على أفضل الأطباء في كل التخصصات بمستشفيات أندلسية

 

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net