ما أسباب المغص الكلوي المتكرر؟

ما أسباب المغص الكلوي المتكرر؟

المغص الكلوي هو نوبة من الألم الشديد المتقطع، والذي يظهر بشكل مفاجئ وتزداد حدته تدريجيًا. يتراوح المغص الكلوي من الخفيف إلى الشديد، وقد تصل شدته أن يعيق عن الأعمال الروتينية اليومية، وعادةً ما يستمر من عدة ساعات إلى يومين أو ثلاثة. في معظم الحالات يشير المغص الكلوي المتكرر لوجود حصوة في المسالك البولية، وسنتعرف في هذا المقال إلى أهم أسبابه وكيف يمكن علاجه.

أسباب المغص الكلوي المتكرر

يبدأ المغص الكلوي أسفل الظهر، وينتشر إلى البطن والفخذ والأعضاء التناسلية، وعادةً ما يحدث المغص الكلوي بشكل مفاجئ، ويكون مصحوبًا بأعراض مثل:

  • التعرق.
  • الحمى.
  • الغثيان والقيء في بعض الأحيان.
  • الشعور بحاجة متكررة للتبول حتى مع عدم امتلاء المثانة.
  • حرقة في أثناء التبول.
  • نزول دم في البول.

يرجع السبب الأساسي وراء المغص الكلوي عادةً إلى وجود حصوات في المسالك البولية تعيق تدفق البول، والتي سنتحدث عنها بالتفصيل فيما يلي.

حصوات المسالك البولية

هي بلورات تتكون من مواد كيميائية تُوجد في البول، وعادةً ما تتكون نتيجة زيادة مادة كيميائية بعينها، والتي تتجمع لتشكل بلورات صلبة مثل حصوات الكالسيوم.

قد تتكون هذه الحصوات في أي جزء من الجهاز البولي بما في ذلك الكُلى أو المثانة أو الحالب.تتوقف شدة المغص الكلوي اعتمادًا على حجم الحصوة ومكانها. يؤدي تكون الحصوات إلى احتفاظ الكلية المسدودة بالبول، ما يسبب الضغط عليها وحدوث الألم.

يمكن أن تحدث حصوات الكلى لأي شخص لكنها أكثر شيوعًا لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عامًا، كما تزداد نسبة حدوثها لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم و/ أو مرض السكري.

يتراوح حجم حصوات الكلى بين صغيرة للغاية في حجم حبة الرمل والتي تتفتت عادةً من تلقاء نفسها، أو قد تصل لحجم كرة الجولف، وفي هذه الحالة، فإنها تكون مؤلمة للغاية، وعادةً ما تتطلب التدخل الجراحي.

تزداد فرص تكون حصوات الكلى في الحالات التالية:

  • العلاج الكيميائي.
  • البيلة السيستينية (اضطراب وراثي يتسم بزيادة  حمض السيستين الأميني في البول).
  • النقرس (نوع من التهاب المفاصل الناجم عن تراكم حمض البوليك في المفاصل).
  • فرط كالسيوم البول (الكالسيوم الزائد في البول)، تشكل حصوات الكالسيوم حوالي 80٪ من حصوات الكلى.
  • فرط حمض اليوريك (حمض البوليك الزائد في البول)، تشكل حصوات حمض اليوريك 5٪ إلى 10٪ من جميع حصوات الكلى، وغالبًا ما تنتج عن نظام غذائي غني بالبروتين أو الأوكسالات.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية (بما في ذلك مرض كرون والتهاب القولون التقرحي).
  • عيوب الكلى الخلقية.
  • العدوى (بعض أنواع البكتيريا تسبب تكسر اليوريا في البول، ما يزيد من تركيزات الأمونيا ودرجة الحموضة التي تعزز تكوين الحصوات).
  • انخفاض حجم البول ( أقل من 1 لتر في اليوم).
  • الاستخدام طويل الأمد للمسكنات.
  • تاريخ أسري للإصابة بحصوات الكلى.
  • الجفاف بسبب عدم شرب كمية كافية من الماء، أو فقدان كثير من السوائل من خلال التعرق أو القيء أو الإسهال.
  • السمنة.
  • جراحة المجازة المعدية، والتي تزيد من امتصاص الجسم للكالسيوم والمواد الأخرى التي تشكل الحصوات.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية ، وفرط نشاط الغدد جار الدرقية، وغيرها من الحالات التي يمكن أن تزيد من كمية المواد المكونة للحصوات في الجسم.
  • أدوية معينة.

وقد يحدث المغص الكلوي نتيجة أسباب أخرى مثل:

شاهد في الفيديو: تشخيص وعلاج حصوات المسالك البولية مع د. هشام عرفة استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية في مستشفيات أندلسية.

تعرف علي : أفضل أطباء المسالك البولية في مصر

ماذا تفعل عند المغص الكلوي؟

المغص الكلوي من الحالات التي لا يجب إهمالها بأي حال من الأحوال، خاصةً إذا كان متكررًا، ويجب الذهاب إلى الطوارئ فورًا إذا كان مصحوبًا بالأعراض التالية:

  • حمى.
  • ألم غير محتمل.
  • القيء الذي لا يمكن السيطرة عليه.
  • عدم القدرة على التبول.

وحتى إذا كان المغص الكلوي غير مصحوب بالأعراض السابقة فيجب استشارة الطبيب لمعرفة السبب ورائه حتى لا تتفاقم الأعراض، ولحين الذهاب للطبيب يمكن تناول مسكنات مثل الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) والإيبوبروفين لتهدئة الألم. كذلك قد تساعد بعض الكمادات الدافئة على مكان الألم على تهدئة التشنجات العضلية وتقليل حدة المغص.

هل المغص الكلوي خطير؟

المغص الكلوي في حد ذاته هو مجرد عرض لمشكلة أخرى، وكما ذكرنا فإن السبب الرئيسي ورائه هو وجود حصوة في الكلى، لذا فهو ليس خطيرًا لكنه مؤلم، أما حصوات الكُلى نفسها فإنها قد ترتبط بمضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها، خاصةً إذا كانت كبيرة الحجم، وتشمل مضاعفاتها ما يلي:

  • تلف دائم في الكلى.
  • زيادة خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية والكلى، ما قد يؤدي بدوره إلى انتشار البكتيريا في مجرى الدم.
  • فشل كلوي.
  • إنتان الدم، والذي قد يحدث بعد علاج حصوات الكلى الكبيرة.

كيف يمكن علاج المغص الكلوي؟

الخطوة الأولى في علاج المغص الكلوي هي السيطرة على الألم ثم معرفة السبب ورائه وعلاجه، وقد يوصي الطبيب بالنصائح التالية:

  • استخدام مسكنات الألم مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين لعلاج المغص الكلوي الخفيف إلى المتوسط.
  • أدوية مضادة للغثيان والقيء إذا كان المريض يعاني منهما مع المغص الكلوي.
  • استخدام كمادات دافئة أو قربة الماء الدافئ على جانبي العمود الفقري أو على البطن أو أسفل الظهر أو في موضع الألم في العموم، إذ تساعد الحرارة على تهدئة التشنجات العضلية.
  • في حالة الألم الشديد فقد يصف الطبيب مسكنات أقوى مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وعلى رأسها الديكلوفيناك في صورة حقن عضل أو وريد لتخفيف حدة الألم سريعًا.
  • يمكن وصف المسكنات الأفيونية للمرضى الذين يعانون من المغص الكلوي المعرضين لخطر الآثار الضارة الناجمة عن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، على سبيل المثال للمرضى الذين يعانون من القصور الكلوي المزمن، والذين يعانون من الجفاف أو لديهم تاريخ من القرحة الهضمية.
  • إذا  كان المغص الكلوي ناتجًا عن تقلصات في الحالب، فسيصف الطبيب أدوية لإرخاء العضلات ما يقلل الشعور بالألم.

تهدف الخطوة الثانية في العلاج إلى تفتيت الحصوة إذا كانت السبب وراء المغص الكلوي واتخاذ الاحتياطات لمنع معاودة ظهورها مرة أخرى، وتختلف الخطة العلاجية وفقًا لمكان الحصوة وحجمها وشكلها، كذلك ما إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مع المغص أو عدوى في المسالك البولية، وبصفة عامة سيوصي الطبيب بواحد أو أكثر من العلاجات التالية:

علاج حصوات الكلى الصغيرة

معظم الحصوات الصغيرة تمر عبر المسالك البولية من تلقاء نفسها، وقد يوصي الطبيب بتناول السوائل مع مسكنات الألم ومراقبة المريض حتى تمر الحصوة عبر البول. قد يطلب الطبيب من المريض التبول في مصفاة حتى يمكن إرسال الحصوة للمختبر لفحصها بعد نزولها.

علاج حصوات الكلى الكبيرة

يمكن علاج الحصوات الكبيرة بعدة طرق ومنها:

  • تنظير الحالب: وهو إجراء جراحي يُدخل من خلاله الطبيب منظارًا رفيعًا مزودًا بضوء وكاميرا في المسالك البولية. يتيح له هذا الإجراء تحديد موقع الحصوة بدقة وإزالتها.
  • تفتيت الحصى بموجة الصدمة خارج الجسم (ESWL): من التقنيات غير الجراحية لعلاج الحصوات وتعتمد على استخدام الموجات الصوتية وتوجيهها إلى الكلى لتفتيت الحصوات إلى قطع صغيرة، والتي يمكن أن تمر بسهولة بعد ذلك في البول.
  • بضع حصوات الكلى عن طريق الجلد: يتم إجرائه تحت التخدير العام، ويقوم الطبيب من خلاله بعمل شق صغير في ظهر المريض للوصول إلى الكلية وإزالة الحصوة باستخدام منظار مُضاء، وأدوات جراحية صغيرة.
  • دعامة الحالب: في بعض الأحيان، يضع الأطباء أنبوبًا رفيعًا في الحالب للمساعدة في تخفيف الانسداد وتعزيز مرور الحصوات.
  • الجراحة المفتوحة: قد يحتاج بعض الأشخاص الذين لا يستطيعون تمرير الحصوات إلى جراحة مفتوحة لإزالتها. عادةً ما تكون الجراحة المفتوحة هي الخطوة الأخيرة التي يلجأ إليها الطبيب بعد محاولة تفتيت الحصوات بالطرق الأخرى.

في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء أكثر من عملية جراحية لعلاج الحصوات.

قد يشمل العلاج أيضًا الأدوية التالية التي تساعد على تخفيف الأعراض أو تقليل تراكم الحصوات:

  • المضادات الحيوية، إذا كان السبب وراء المغص الكلوي عدوى المسالك البولية.
  • الستيرويدات القشرية.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • حاصرات ألفا -1 الانتقائية، التي تساعد على تسريع مرور الحصوات.
  • الوبيورينول (لتفتيت حصوات حمض اليوريك).
  • مدرات البول.
  • سترات البوتاسيوم أو بيكربونات الصوديوم لتنظيم درجة الحموضة في البول ومنع تكون الحصوات.

في النهاية، فإن المغص الكلوي المتكرر عادةً ما يكون عرضًا لحصوات المسالك البولية، وهي حالة يجب الانتباه لها لأنها إذا تُركت دون علاج قد تسبب تلف الكلى الدائم، لذا بمجرد الشعور بألم يجب استشارة الطبيب حتى يمكن التعامل مع الحالة قبل تفاقمها.

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net