whatsapp
message

ما أسباب فشل عضلة القلب؟ وما مدى خطورته؟

من الطبيعي أن تقل قدرة القلب على ضخ الدم مع التقدم في العمر، ولكن في بعض الأحيان قد يصل الأمر إلى فشل القلب، وهي حالة لا يتمكن فيها الدم من ضخ الدم بشكل كافِ ليغطي احتياجات أنسجة الجسم المختلفة، ويحدث عادةً فشل القلب نتيجة عديد من أمراض القلب الأخرى التي تضر به أو تجعله يعمل بجهد كبير، كذلك قد تساهم عديد من عوامل نمط الحياة والعادات اليومية في زيادة خطر الإصابة بفشل القلب، وفي المقال سنوضح أهم أسباب فشل عضلة القلب، والمضاعفات التي قد يسببها.

ما أسباب فشل عضلة القلب؟

تؤثر عديد من الحالات المرضية في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة وتؤدي إلى فشل عضلة القلب، وهذه الحالات تشمل:

  • مرض الشريان التاجي: يُعرف أيضًا باسم تصلب الشرايين التاجية، وهو مرض يؤثر في الشرايين التي تنقل الدم والأكسجين إلى القلب (الشرايين التاجية)، وفيه تتراكم الرواسب الدهنية والكوليسترول على جدران الشرايين وتمنع تدفق الدم جزئيًا. بمرور الوقت، تصبح الشرايين ضيقة جدًا، ما يمنع القلب من ضخ ما يكفي من الدم للحفاظ على صحة الأنسجة والأعضاء ويؤدي إلى فشل القلب بمرور الوقت، وقد يحدث انسداد تام في الشرايين الأمر الذي يتسبب في نوبة قلبية.
  • النوبة القلبية: تحدث النوبة القلبية عندما ينسد الشريان الذي يمد عضلة القلب بالدم (الشريان التاجي) فجأة، يؤدي ذلك إلى الحرمان من الأكسجين والمغذيات، ما يسبب تلفًا في أنسجة القلب، ويموت جزء منها، ولا تتمكن الأنسجة التالفة من التقلص، فتقل قدرة القلب على ضخ الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم: ضغط الدم هو مقدار ضغط الدم على جدران الأوعية الدموية (الشرايين)، ويُعد ارتفاع  ضغط الدم أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بفشل القلب، وفي حالة ارتفاع ضغط الدم، فهذا يعني أن القلب يضطر للضخ بقوة أكبر لنقل الدم إلى الجسم، يتسبب ذلك في أن يصبح البطين الأيسر سميكًا أو متصلبًا وتقل قدرة القلب تدريجيًا على ضخ الدم، ما يتسبب في فشل القلب في النهاية، كذلك قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم أيضًا في تضييق الشرايين التاجية، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض الشريان التاجي والذي كما ذكرنا سابقًا قد يؤدي إلى فشل القلب.
  • صمامات القلب غير الطبيعية: تحدث مشكلات صمامات القلب بسبب مرض أو عدوى مثل التهاب الشغاف، أو نتيجة عيب موجود  منذ الولادة. عندما لا تفتح الصمامات أو تغلق تمامًا خلال كل نبضة، يضطر القلب أن يضخ بقوة أكبر للحفاظ على حركة الدم في اتجاه واحد، إذا أصبح عبء العمل كبيرًا جدًا عليه، يتسبب ذلك في قصور القلب.
  • اعتلال عضلة القلب التوسعي: يُعرف أيضًا باعتلال عضلة القلب الضخامي أو التهاب عضلة القلب، ويحدث نتيجة تلف في عضلة القلب بسبب تعاطي المخدرات أو الكحول أو الالتهابات الفيروسية مثل فيروس كورونا أو لأسباب غير معروفة، ويزيد من خطر الإصابة بفشل القلب.
  • عيوب القلب الخلقية: هي تشوهات في عضلة القلب تُوجد منذ الولادة. إذا لم يتشكل القلب وغرفه بشكل صحيح، تضطر المناطق السليمة من القلب للعمل بجهد أكبر لتعويض وظيفة الجزء التالف، ما قد يسبب مع مرور الوقت في فشل القلب. أمراض الرئة: إذا لم تعمل الرئتان بشكل صحيح، يجب على القلب أن يبذل جهدًا أكبر للحصول على الأكسجين، ما قد يؤدي في النهاية لقصور القلب.
  • انقطاع النفس النومي: هو واحد من اضطرابات النوم التي قد تهدد الحياة. يمكن أن يساهم التوقف المؤقت في التنفس في حدوث إجهاد شديد في أثناء النهار، وهو أيضًا عامل خطر لعديد من المشكلات الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب والسكري والسكتة الدماغية.

هناك عديد من الأسباب الأخرى الأقل شيوعًا التي قد تجعل القلب غير قادر على مواكبة احتياجات الجسم من الدم، هذه الأسباب تشمل:

  • انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم الشديد): عندما لا توجد خلايا دم حمراء كافية لحمل الأكسجين، يحاول القلب زيادة عدد نبضاته لإيصال مزيدًا من الأكسجين للأنسجة، ما يجهده بمرور الوقت وقد يؤدي في النهاية لقصور القلب.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يتسبب فرط نشاط الغدة الدرقية في عمل أعضاء الجسم بصفة عامة بمعدل أسرع، ما قد يجهد القلب في محاولة منه لمواكبة هذا المعدل.
  • عدم انتظام ضربات القلب: عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة أو بطيئة جدًا أو غير منتظمة، فقد لا يتمكن من ضخ الدم الكافي لتلبية جميع احتياجات الجسم.
  • أمراض أخرى: قد تساهم أيضا الأمراض المزمنة في فشل القلب، مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وقصور الغدة الدرقية، وتراكم الحديد (داء ترسب الأصبغة الدموية)، وتراكم البروتين (الداء النشواني).

ما عوامل الخطر الشائعة لفشل عضلة القلب؟

قد تتسبب بعض العادات اليومية، أو بعض الأسباب غير المرضية أو الآثار الجانبية للأدوية في زيادة مخاطر الإصابة بفشل القلب، هذه الحالات تشمل:

  • مرض السكري: يزيد داء السكري من مخاطر الإصابة بقصور القلب. يميل مرضى السكري إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين نتيجة ارتفاع مستويات الدهون في الدم، ويُعد كل من ضغط الدم المرتفع وتصلب الشرايين من عوامل الخطر للإصابة بفشل القلب.
  • السمنة: يدفع الوزن الزائد القلب للعمل بجهد أكبر، كذلك فإن السمنة هي واحدة من العوامل التي تؤدي لاعتلال عضلة القلب وهي أيضًا من أسباب فشل القلب.
  • بعض أدوية السكري: وُجد أن بعضها يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، لا يجب التوقف عن تناول هذه الأدوية دون استشارة الطبيب.
  • تناول الكحول والتدخين: قد يتسبب الكحول في ضعف عضلة القلب وقصورها، كذلك يضر التدخين بالرئة و الصحة العامة وقد يؤدي إلى تفاقم حالة مريض فشل القلب.
  • أدوية معينة: عديد من الأدوية قد تؤثر في القلب، هذه الأدوية تشمل:
  • العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات والمسكنات.
  • بعض أدوية التخدير، وبعض الأدوية المضادة لاضطراب ضربات القلب.
  • بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والسرطان، وأمراض الدم، والأمراض العصبية والحالات النفسية، وأمراض الرئة، وأمراض المسالك البولية، والالتهابات.
  • عديد من الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.

ما مضاعفات فشل عضلة القلب؟

فشل عضلة القلب هو مرض تدريجي، بمعنى أن أعراضه قد تتفاقم وتسوء مع الوقت، خاصةً في حالة عدم علم المريض بالأمر، أو إذا لم يتم اتباع الخطة العلاجية الموصوفة، وقد تظهر المضاعفات أو لا تظهر وفقًا للسبب وراء فشل القلب، وشدة تراجع الحالة والصحة العامة، وعمر المريض، وتشمل مضاعفات فشل عضلة القلب ما يلي:

  • تلف الكُلى أو فشلها: يقلل فشل القلب من تدفق الدم إلى الكُلى، ما قد يؤدي في النهاية إلى فشل كلوي إذا تُرك دون علاج.
  • مشكلات صمام القلب: على الرغم أن مشكلات صمامات القلب واحدة من عوامل الخطر التي قد تؤدي للإصابة بفشل القلب، فإن فشل القلب نفسه قد يؤدي إلى مشكلة في الصمامات، فلا تعمل صمامات القلب بشكل صحيح إذا تضخم القلب أو إذا كان الضغط في القلب مرتفعًا جدًا بسبب فشل القلب.
  • تليف الكبد: يؤدي فشل القلب إلى تراكم السوائل، ما يضع ضغطًا كبيرًا على الكبد، وبالتالي يزيد من صعوبة عمله بشكل صحيح، الأمر الذي قد يؤدي في النهاية لفشل الكبد.
  • فشل القلب الاحتقاني: قد يؤدي فشل القلب غير المعالج في النهاية إلى فشل القلب الاحتقاني (CHF)، وهي حالة يتراكم فيها الدم في مناطق أخرى من الجسم، وهي حالة مهددة للحياة، وفيها يعاني المريض من احتباس السوائل في الأطراف والأعضاء، مثل الكبد والرئتين.

وقد تشمل المضاعفات الإضافية لفشل القلب ما يلي:

  • السكتة الدماغية.
  • الجلطات الدموية.
  • عدم انتظام ضربات القلب، مثل الرجفان الأذيني.
  • النوبة القلبية.

ختامًا، فإنه على الرغم من أن فشل عضلة القلب هي حالة مقلقة، فإنه يمكن التحكم في أعراضها وتحسين وظيفة القلب بالعلاج المناسب واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والمتابعة الطبيب مع طبيب متخصص لمراقبة تطور الأعراض واستجابة المريض للعلاج الموصوف.

اقرأ المزيد عن أمراض القلب والشرايين وطرق علاجهم على موقع مستشفيات أندلسية

المقالات المتعلقه

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net