whatsapp
message
ما أعراض التهاب المفاصل؟ وكيف يتم علاجه؟

ما أعراض التهاب المفاصل؟ وكيف يتم علاجه؟

يظن البعض أن التهاب المفاصل يصيب كبار السن فقط، لكنه قد يحدث في أي مرحلة عمرية وقد يصيب الأطفال أيضًا مسببًا ألم المفاصل وتيبسها وتورمها، كما أن له عدة أنواع تختلف في أسباب حدوثها وأعراضها، سنتحدث في هذا المقال عن التهاب المفاصل، وكيفية علاجه.

التهاب المفاصل

يُعرف التهاب المفصل، بأنه تورم واحد أو أكثر من المفاصل، ما يؤثر في كلٍ من المفصل والأنسجة الضامة المحيطة به، ويشعر المريض بألم المفاصل وتيبسها، ويزداد تفاقم الحالة مع تقدم العمر.

يشيع حدوث الالتهاب في الأقدام، والأيدي، والخصر، والركبة، وأسفل الظهر، فالتهاب المفاصل هو مصطلح واسع يشمل أكثر من نوع، مثل:

  • التهاب الفقار اللاصق أو المقسط (Ankylosing spondylitis)، وهو التهاب المفاصل في العمود الفقري.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis)، وينتج عن مهاجمة جهاز المناعة للأغشية الزلالية في المفصل.
  • النقرس (Gout)، وينتج عن تكون بلورات من حمض اليوريك حول المفاصل خاصةً الإصبع الكبير للقدم.
  • التهاب المفاصل الصدفي (Psoriatic arthritis)، وهو التهاب المفاصل الذي يحدث لدى مرضى الصدفية.
  • التهاب المفاصل عند الأطفال (Juvenile arthritis)، وهو اضطراب يتسبب في مهاجمة جهاز المناعة للأنسجة المحيطة بالمفصل، ويصيب الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا أو أقل.
  • التهاب المفاصل العظمي (Osteoarthritis)، وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا ويحدث نتيجة تآكل الغضروف.

اقرأ أيضًا: ما الفرق بين الروماتويد والحمى الروماتيزمية؟

أسباب التهاب المفاصل

يختلف السبب المؤدي لحدوث الالتهاب في المفاصل، وفقًا لنوع الالتهاب أو شكله، وتشمل الأسباب المحتملة لحدوثه ما يلي:

  • ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم والذي يتسبب في حدوث النقرس.
  • التعرض لإصابة أدت لحدوث التهاب المفاصل التنكسي (Degenerative arthritis).
  • عوامل وراثية، تزيد فرص الإصابة بالتهاب المفاصل في أفراد العائلة الواحدة.
  • أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

تسهم كذلك بعض العوامل في زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، وتتضمن التالي:

  1. السن: مع تقدم العمر تزداد فرص الإصابة بالتهاب المفصل العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي والنقرس.
  2. التاريخ العائلي: تزيد فرص الإصابة بالتهاب المفاصل في حال إصابة أحد أفراد العائلة به.
  3. الجنس: تزيد احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي في النساء، بينما يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بالنقرس.
  4. السمنة: فالحِمل الزائد على المفاصل يزيد من احتمالية التهابها.
  5. الإصابة السابقة للمفصل: تزيد فرص الإصابة بالتهاب المفاصل في حال حدوث إصابة سابقة.

أعراض التهاب المفاصل

تظهر أعراض التهاب المفاصل بشكل تدريجي أو ربما تظهر فجأة، ونظرًا لكونه من الأمراض المزمنة فإنها قد تظهر وتختفي أو تظل مستمرة طوال الوقت.

تختلف الأعراض الظاهرة على المريض حسب نوع الالتهاب الحادث، ومع ذلك يجب اللجوء للطبيب في حال ظهور أحد الأعراض التحذيرية التالية:

  • الألم: والذي قد يكون مستمرًا أو متقطعًا، وربما يؤثر في جزء واحد فقط أو عدة أجزاء من الجسم.
  • التصلب: خاصةً بعد الاستيقاظ في الصباح أو بعد الجلوس أو بعد ممارسة الرياضة.
  • التورم: يصبح الجلد فوق المفصل أحمر ومتورمًا ودافئًا.
  • صعوبة تحريك المفصل: والذي يشير إلى الإصابة بالتهاب وتيبس المفصل أو بعض الأجزاء الأخرى في المفاصل.

تظهر كذلك بعض الأعراض الخاصة ببعض أنواع التهاب المفاصل، وتتضمن:

  • الحمى وآلام المفاصل الشديدة في حال حدوث التهاب المفاصل الإنتاني (septic arthritis).
  • مشكلات في العين، مثل التهاب القزحية، والجسم الهدبي في حال الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

علاج التهاب المفاصل

يهدف العلاج في هذه الحالة إلى تقليل التلف الحادث في المفصل، وتحسين وظيفته وتخفيف الألم، ويعتمد اختيار العلاج على نوع الالتهاب الحادث.

تشمل طرق العلاج ما يلي:

الأدوية والمكملات

يعتمد اختيار الدواء على نوع الالتهاب الحادث، ومن أمثلتها:

  • المسكنات لتقليل الألم، مثل الأسيتامينوفين، وقد يصف الطبيب الترامادول في الحالات الشديدة.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم، مثل: الإيبوبروفين والنابروكسين.
  •  الكريمات الموضعية المحتوية على المنثول أو الكابسيسين؛ والتي تساعد على تعديل مسار إشارات الألم التي تصل للمخ وبالتالي تخفيفه.
  • الأدوية المضادة للروماتيزم (DMARDs) المعالجة لالتهاب المفصل الروماتويدي وتعمل عن طريق إيقاف مهاجمة جهاز المناعة للمفصل، مثل: الميثوتريكسات وهيدروكسي كلوروكين.
  • مضادات الالتهاب الستيرويدية والتي تساعد على تثبيط جهاز المناعة، مثل: الكورتيزون والبريدنيزون في حالة التهاب المفاصل الناجم عن أمراض المناعة الذاتية.
  • الأدوية المعدلة وراثيًا، مثل: إنفليكسيماب (Infliximab) وإيتانيرسيبت (Etanercept).

تساهم المكملات الغذائية والأعشاب الطبيعية في تخفيف الألم والالتهاب وتقليل الحاجة لتناول المسكنات، لكن يجب استشارة الطبيب قبل تناولها وتشمل التالي:

  • البابونج.
  • الكركم.
  • الزنجبيل.

العلاج الطبيعي

ينصح الأطباء في أغلب الأحيان بالعلاج الطبيعي لمساعدة مرضى التهاب المفاصل على التغلب على الأعراض، كما يُدمج مع العلاجات التكميلية الأخرى، مثل استخدام التدليك والكمادات الساخنة أو الثلج.

يتضمن العلاج الطبيعي عمل تمارين بواسطة طبيب علاج طبيعي متخصص تساعد على تقوية العضلات حول المفصل المصاب.

الحمية الغذائية

يساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن على التقليل من حدة أعراض التهاب المفاصل وإنقاص الوزن ما يساعد على تقليل الضغط الواقع على المفاصل، كذلك قد يساعد تناول بعض أنواع الطعام في تقليل الالتهاب، وتشمل:

  • السمك.
  • المكسرات.
  • الفواكه والخضراوات.
  • الفول (يُفضل تجنبه إذا كان التهاب المفاصل ناجمًا عن الإصابة بالنقرس).
  • زيت الزيتون.

تتسبب بعض الأطعمة كذلك في زيادة الالتهاب، مثل: الأطعمة المصنعة والمحتوية على السكر المضاف والكربوهيدرات المكررة.

العلاج الجراحي

تشمل خيارات الجراحة لمرضى التهاب المفاصل ما يلي:

  • استئصال الغشاء المفصلي.
  • الاستبدال الكلي للمفصل.
  • قطع العظم.
  • عملية تثبيت المفصل- Joint fusion

علاج سريع لالتهاب المفاصل

تساعد بعض العلاجات المنزلية على تقليل الالتهاب وتخفيف حدة الأعراض، وتتضمن:

  • استخدام الكريمات الموضعية المحتوية على المنثول والكابسيسين.
  • وضع الكمادات الباردة؛ لتقليل الاحمرار والتورم.
  • أخذ حمام دافئ للتحسين من الأعراض في أثناء الليل.
  • تدليك المفصل لتقليل الشعور بالألم.

أفضل مسكن لالتهاب المفاصل

يصف الطبيب المسكنات في حالة التهاب المفاصل للسيطرة على الألم وتقليل الالتهاب في بعض الأحيان، ويمكن البدء بتناول المسكنات، مثل الأسيتامينوفين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

يلجأ الطبيب لوصف مضادات الالتهاب الستيرويدية والمسكنات الأفيونية عند الحاجة إليها، لكن لا ينبغي استخدام المسكنات الأفيونية، مثل الترامادول لفترة طويلة فقد يدمنها المريض إلى جانب آثارها الجانبية الأخرى.

حقن التهاب المفاصل

يمكن حقن المفاصل مباشرةً باستخدام حمض الهيالورونيك، الذي يعمل على تليين المفاصل، وأثبتت الدراسات التي أجريت على حمض الهيالورونيك عام 2015، أنه يساعد على تقليل الألم وتحسين وظيفة المفصل.

يُوصى كذلك بحقن الستيرويد للمرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي وأنواع أخرى من التهاب المفاصل، لكنها فقط تخفف الألم وتعالج الأعراض.

وإلى جانب الأنواع السابقة يمكن علاج خشونة المفاصل والتهاب الأوتار باستخدام حقن البلازما.

شاهد في الفيديو حقن البلازما لعلاج مشكلات المفاصل مع د. أحمد ياسين- استشاري جراحة العظام ومناظير المفاصل بمستشفيات أندلسية.

ختامًا يُوجد عدة أنواع لالتهاب المفاصل أكثرها شيوعًا ما ينجم عن تآكل الغضروف، وتختلف الأعراض وطريقة العلاج، وعلى الرغم أن العلاجات المنزلية قد تساعد على تخفيف الشعور بالألم يجب استشارة  الطبيب؛ لسرعة بدء العلاج والسيطرة على الأعراض ومنع تفاقمها والحفاظ على وظيفة المفصل.

اقرأ أيضًا عن صحة العظام والمفاصل على موقع مستشفيات أندلسية.

المقالات المتعلقة

لا يوجد

اتصل بنا

التليفون :

16781

البريد الإلكترونى :

contactus@andalusiagroup.net