ما أسباب ألم أسفل البطن؟ وكيفية الوقاية منه؟

ما أسباب ألم أسفل البطن؟ وكيفية الوقاية منه؟

إذا كنت تشكو من ألم البطن فعادةً ما يطلب منك الطبيب في أثناء الفحص البدني تحديد مكان الألم، وما إذا كان يتركز في منطقة بعينها، ويُعد ألم أسفل البطن هو الأكثر شيوعًا خاصةً لدى النساء، والجدير بالذكر أنه لا يرتبط فقط بمشكلة في الجهاز الهضمي كما يعتقد البعض، بل قد يشير إلى مشكلة أخرى، وفي معظم الحالات يكون ناجمًا عن حالة طبية بسيطة، وفي أحيان أخرى قد يكون عرضًا لمرض خطير، لذا نقدم من خلال المقال أهم أسبابه ومتى يصبح حالة مقلقة.

ما سبب ألم أسفل البطن فوق العانة؟

 يكون ألم أسفل البطن أشبه بتقلصات، وعادةً ما يختفي من تلقاء نفسه، ولا يستمر فترة طويلة خاصةً إذا كان ناجمًا عن مشكلة بسيطة، مثل: الغازات أو عسر الهضم.

قد يكون الألم حادًا يأتي بشكل مفاجئ، ويختفي من تلقاء نفسه، وقد يكون مزمنًا فيستمر لأكثر من ستة أشهر.

يحدث ألم أسفل البطن نتيجة وجود مشكلة في أي عضو يقع بين السرة وعظام العانة، بما فيها أعضاء البطن والحوض، وتشمل الأسباب الشائعة له: 

التهاب الزائدة الدودية

هو حالة خطيرة تحتاج رعاية طبية فورية. عندما تلتهب الزائدة الدودية، فإنها تكون مصحوبة بألم يشعر به المريض فجأة على الجانب الأيمن من أسفل البطن، وعادةً ما يبدأ حول السرة، ثم ينتقل إلى أسفل البطن الأيمن، ويزداد سوءًا عند الحركة أو السعال أو التنفس بعمق، ويصاحبه أعراض أخرى، مثل: الحمى والإمساك وعدم القدرة على إخراج الغازات.

التهاب القولون

يحدث نتيجة عدة أسباب، مثل: العدوى أو التسمم الغذائي أو داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، وغيرها. يسبب التهاب القولون تورمًا في الأمعاء الغليظة، وألمًا أسفل البطن، وقد تصاحبه أعراض مثل: دم في البراز، وانتفاخ، وإسهال.

التهاب الرتج

يُعرف أيضًا بداء الرتوج، وفيه تتكون أكياس منتفخة أو جيوب في القناة الهضمية وعندما تلتهب هذه الأكياس فإنها تسبب ألمًا خاصةً في الجهة اليسرى من البطن وأعراضًا أخرى، مثل: انتفاخ البطن والإمساك، وحمى وقشعريرة.

عدوى الكلى

عادةً ما تبدأ هذه الحالة بعدوى في المثانة ثم تنتقل إلى الكلى، وعلى الرغم من أنها تسبب ألمًا في جانبي الظهر بشكل رئيسي، فإن الألم قد ينتشر لأسفل البطن، ويكون شديدًا جدًا ومصحوبًا بألم في أثناء التبول، وحمى وقشعريرة وغثيان، وقد يصل الأمر لاحتباس البول.

التهاب المثانة

يحدث عادةً بسبب عدوى بكتيرية وهي أكثر شيوعًا لدى الإناث، ويسبب أعراضًا، مثل: تقلصات في المنطقة الوسطى من أسفل البطن، وألم في الظهر، وبول عكر (غائم)، أو نزول قطرات دم في البول.

حصوات الكلى

تسبب ألمًا شديدًا في الظهر، وقد ينتقل إلى أحد جانبي البطن، وتشمل بعض أعراضها الأخري: نزول دم في البول، مع ألم أو حرقة في أثناء التبول وحمى.

تراكم الغازات

من الأسباب الشائعة لألم أسفل البطن، ويحدث نتيجة سوء الهضم أو القولون العصبي، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز (عدم القدرة على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجاته)، كذلك فإن بعض الأطعمة ترتبط بزيادة الغازات، مثل: تلك الغنية بالألياف، والنشا. يصاحب احتباس الغازات، أعراض، مثل: التجشؤ المتكرر، والشعور بثقل في البطن.

الإمساك

عادةً ما يحدث كعرض جانبي لبعض الحالات كالقولون العصبي، أو قد يكون ناجمًا عن نظام غذائي يفتقر للألياف والسوائل، ويتميز ببراز صلب وتقلصات وانتفاخ. 

متلازمة القولون العصبي (IBS)

هي حالة تسبب أعراضًا مزعجة، مثل: ألم أسفل البطن، وإسهال أو إمساك، وانتفاخ، وقد يتراوح ألم القولون العصبي من شعور بالانزعاج في البطن وألم شديد.

إلى جانب الأسباب السابقة فإن ألم أسفل البطن قد يحدث بشكل خاص للنساء نتيجة عدة أسباب نذكرها فيما يلي. 

 اعرف أكتر عن أعراض أمراض الجهاز الهضمي المختلفة مع د. أسامة البحر- استشاري أمراض الكبد ومناظير الجهاز الهضمي بمستشفيات أندلسية بالإسكندرية.

ما هو سبب ألم أسفل البطن عند النساء؟ 

قد يحدث ألم أسفل البطن عند النساء نتيجة الأسباب التي ذكرناها مسبقًا، وقد يحدث لوجود مشكلة في الأعضاء التناسلية الأنثوية.

يؤثر ألم أسفل البطن في واحدة من كل ست نساء في مرحلةٍ ما من حياتهنّ، ويحدث نتيجة واحد أو أكثر من الأسباب التالية: 

  • آلام الدورة الشهرية: هي المسبب الأول لألم أسفل البطن عند النساء، خاصةً في أول يومين من بداية الحيض.
  • الإباضة: يعاني بعض النساء أيضًا من ألم في أيام التبويض، وتختلف حدة هذا الألم من امرأة لأخرى، فبعض النساء قد لا يشعرنّ به على الإطلاق، بينما قد يكون شديدًا لدى البعض.
  • بطانة الرحم المهاجرة: وهي حالة تؤثر في نسبة كبيرة من النساء، وتسبب لهنّ آلامًا شديدة في أسفل البطن خاصةً في فترة الحيض، وفي أثناء الجماع.
  • مرض التهاب الحوض- PID: هو عدوى تصيب الأعضاء التناسلية للمرأة كالرحم وقناتي فالوب والمبيضين، وتسبب ألمًا في الحوض خاصةً في أثناء الجماع، مصحوبًا بإفرازات مهبلية وحمى. 
  • الحمل خارج الرحم: وفيه تنغرس البويضة المخصبة خارج الرحم، وعادةً في إحدى قناتي فالوب. يتسبب الحمل خارج الرحم في ألم شديد أسفل البطن مصحوبًا بنزيف مهبلي، وهو حالة طبية طارئة تحتاج تدخلًا فوريًا حتى لا تصبح مهددة لحياة المرأة.

تشمل الأسباب الأخرى لألم أسفل البطن عند النساء ما يلي:

  • الحمل.
  • الإجهاض.
  • الأورام الليفية الرحمية.
  • سرطان الرحم.
  • تكيسات المبايض.
  • سرطان المبيض.

أعراض خطيرة مصاحبة لألم أسفل البطن 

قد يكون ألم أسفل البطن عرضًا لحالة تهدد الحياة؛ لذا يجب استشارة الطبيب فورًا في حالة ظهور أي من الأعراض التالية:

  • نزيف في أثناء الحمل.
  • فقدان الوعي أو الإغماء.
  • حمى أعلى من ٣٨ درجة مئوية.
  • عدم القدرة على التبرز مع قيء.
  • سرعة ضربات القلب.
  • تصلب البطن.
  •  آلام شديدة تزداد سوءًا في البطن أو الحوض.
  • نزيف في المستقيم.
  • فقدان وزن غير مبرر.
  • دم في البول.
  • أعراض اليرقان ( اصفرار الجلد أو العينين).
  • ضيق في التنفس.

كيف يتم تشخيص ألم أسفل البطن؟ 

يمكن تشخيص السبب وراء ألم أسفل البطن في معظم الحالات عن طريق إجراء الفحص البدني، وسؤال المريض عن الأعراض التي يشكو منها والتاريخ الطبي له.

قد يلزم إجراء اختبارات إضافية؛ لتحديد سبب الألم، ومنها: 

  • صورة الدم الكاملة: يساعد هذا الاختبار على التحقق من وجود عدوى أو قد يشير نقص الهيموجلوبين الشديد إلى نزيف محتمل.
  • الأشعة المقطعية: تساعد الطبيب على إلقاء نظرة على أعضاء البطن.
  • الموجات فوق الصوتية: إذا كانت المريضة حاملًا فإن الطبيب يجري فحص الموجات فوق الصوتية (السونار)؛ للتحقق أن ألم أسفل البطن طبيعي، وأن الجنين على ما يرام، كذلك قد يجري الطبيب فحص السونار عبر المهبل أو فوق البطن للتحقق من تكيسات المبايض ومشكلات الرحم.
  • منظار المستقيم: يجريه الطبيب إذا شكّ الطبيب أن المريض يعاني من سرطان القولون و/ أو المستقيم.
  • اختبارات البول: تساعد الطبيب على التحقق من وجود عدوى في المسالك البولية.

كيف يمكن الوقاية من ألم أسفل البطن؟

لا يمكن منع ألم أسفل البطن الناجم عن مشكلات صحية أما إذا كان متعلقًا بمشكلة ناجمة عن عادات غذائية أو حياتية خاطئة فيمكن تجنبه بما يلي: 

  • تقليل الأطعمة التي تسبب عسر الهضم كالوجبات الدسمة أو البقوليات وغيرها.
  • تناول الأطعمة التي تعزز الهضم وعلى رأسها البروبيوتيك (الخمائر الحيوية).
  • تجنب الإفراط في شرب القهوة والشاي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب تناول الأطعمة المحفزة للقولون، مثل: المأكولات الحارة والغنية بالتوابل.
  • تناول أنواع الألبان الخالية من اللاكتوز، مثل: حليب الصويا أو اللوز.
  • إدراج كميات وفيرة من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل: الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة في النظام الغذائي، إذا كان السبب وراء الألم هو الإمساك المزمن.

 تشخيص ألم أسفل البطن الجهة اليمنى

يمكن تشخيص ألم أسفل البطن في الجهة اليمنى بالفحوص نفسها التي ذكرناها في تشخيص ألم البطن العادي، ولكن قد يركز الطبيب في أثناء الفحص البدني على الضغط على البطن في موضع الألم.
يساعد الضغط على الجانب السفلي من الجهة اليمنى من البطن على تشخيص الزائدة الدودية، إذ يتوقف الألم مؤقتًا ولكنه يعاود مجددًا عند زوال الضغط، وعلى الرغم من أن هذا قد يكون مؤشرًا للإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، فإن الطبيب سيطلب مزيدًا من الفحوص؛ لتأكيد التشخيص ومنها:

  • صورة الدم الكاملة: للتحقق من ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء التي تشير لوجود التهاب.
  • الفحوص التصويرية: قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء أشعة سينية على البطن أو فحص الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو بالرنين المغناطيسي (MRI)؛ لتأكيد التهاب الزائدة الدودية أو لمعرفة الأسباب الأخرى وراء الألم.

يتسبب داء كرون أيضًا وهو التهاب مزمن في الأمعاء سببه غير معروف، في آلام أسفل البطن من الجهة اليمنى، ويمكن تشخيصه من خلال:

  • صورة الدم الكاملة.
  • اختبار البراز.
  • تنظير القولون.
  • الأشعة المقطعية.
  • تنظير الجهاز الهضمي العلوي (GI).

في النهاية، فإن ألم أسفل البطن لا يشير بالضرورة إلى حالة خطيرة، ومع ذلك يجب الانتباه للأعراض الأخرى المصاحبة له، فإذا صاحبه حمى أو قيء أو أي عرض مقلق أو إذا تكرر لفترة طويلة وأصبح شديدًا للدرجة التي تعوق عن ممارسة المهام اليومية، فلا تتردد في استشارة الطبيب فورًا.

الأسئلة الشائعة

نعم، الغازات من أكثر الأسباب الشائعة لحدوث ألم أسفل البطن وقد تتراكم الغازات نتيجة سوء الهضم، أو حساسية الغذاء أو كعرض مصاحب للقولون العصبي والإمساك المزمن.

يجب استشارة الطبيب إذا كان الألم شديدًا أو إذا كان مصحوبًا بأعراض مقلقة كالحمى والقشعريرة والقيء، ويمكن أن تساعد النصائح التالية في تخفيف الألم إذا كان بسيطًا: الكمادات الدافئة. أخذ حمام مائي دافئ. تناول المشروبات العشبية المهدئة كالبابونج والينسون والكراوية.